علماء فلسطين: تصاعد خطر التهويد يهدد المسجد الأقص

الجمعة، 22 ربيع الأول 1448هـ الموافق 04 سبتمبر 2026

القدس المحتلة – عمران نت:

 

حذّرت هيئة علماء فلسطين، اليوم الجمعة، من تصاعد مخاطر مشروع تهويد المسجد الأقصى، مطالبة بوقف مسارات التطبيع وقطع العلاقات مع الكيان المحتل، واستنفار المؤسسات العربية والإسلامية لاتخاذ إجراءات عاجلة، عقب حشد إسرائيلي كبير في ساحة البراق الليلة الماضية.

 

وقالت الهيئة في بيان إن أكثر من 50 ألف مستوطن شاركوا في تجمع واسع عند ساحة البراق، تحت حماية قوات العدو الإسرائيلي، وأدوا طقوسًا تلمودية جماعية ضمن ما يسمى “السليخوت”،حسب موقع فلسطين أونلاين.

 

واعتبرت أن هذا المشهد يعكس انتقالًا من الطقوس الموسمية إلى خطوات عملية تهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، تمهيدًا لفرض التقسيم والسيطرة الكاملة عليه.

 

ورأت الهيئة أن خطورة الحدث لا تقتصر على حجم الحشد، وإنما تتجاوز ذلك إلى ما وصفته بـ”الصمت الإسلامي الواسع”، معتبرة أنه يشجع العدو على المضي في مشروعه بأقل كلفة سياسية.

 

وانتقدت ما قالت إنه “تدرج إسرائيلي في فرض الوقائع”، بدءًا من تطبيع الاقتحامات وصولًا إلى تحويل الطقوس إلى “حق مزعوم” والبناء عليها لفرض التقسيم، مؤكدة أن أي تغيير في هوية المسجد الأقصى أو محيطه يمثل “اعتداءً مباشرًا” على مكانته الدينية والتاريخية.

 

وحمّلت الهيئة المجتمع الدولي مسؤولية توفير البيئة السياسية التي تسمح للعدو الإسرائيلي بالتحرك دون ردع، معتبرة أن المؤسسات الدولية “منحازة ومتواطئة”، وأن صمتها إزاء خطوات التهويد يمثل مشاركة في الجريمة.

 

وفي السياق ذاته، وجهت الهيئة انتقادًا مباشرًا إلى حكومات الدول العربية والإسلامية، قائلة إن صمتها واستمرار التطبيع “أسهما في تفاقم الخطر المحدق بالأقصى”، وإن الإدانة الرسمية “تحولت إلى طقس فارغ” بينما يواصل العدو تغيير الوقائع على الأرض.

 

ودعت هيئة علماء فلسطين إلى وقف اتفاقيات التطبيع وتجميد التعاون السياسي والعسكري والاقتصادي مع العدو المحتل، واستدعاء السفراء وقطع العلاقات القائمة، إضافة إلى استنفار منظمة التعاون الإسلامي لعقد اجتماع طارئ بشأن المسجد الأقصى.

 

كما طالبت بتشكيل جبهة دبلوماسية وقانونية دائمة، والضغط على الولايات المتحدة لوقف الاعتداءات، وإنشاء صندوق عاجل لدعم القدس ومؤسساتها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى