
بن غفير يقتحم سجن الدامون ويستعرض التنكيل بالأسيرات الفلسطينيات
ظهر وزير الأمن القومي الصهيوني المجرم إيتمار بن غفير مجدداً في مقطع مصور استعراضي أذاعته القناة 14 العبرية، وثق اقتحامه للقسم الذي تحتجز فيه الأسيرات الفلسطينيات داخل سجن الدامون.
وأظهر المقطع المجرم بن غفير وهو يستجوب الأسيرات حول ظروف احتجازهن، متباهياً بالسياسات التعسفية التي أدت إلى تشديد المعاناة عليهن. وعندما اشتكت إحدى الأسيرات من قسوة الأوضاع، رد بمواقف حاقدة تدافع عن إجراءات القمع، مؤكداً أنه لا ينبغي للأسيرات أن يعيشن في ظروف مريحة.
وتأتي هذه المشاهد لتسلط الضوء مجدداً على نهج بن غفير في تحويل السجون إلى ساحات للاستعراض الإعلامي ونشر إجراءات التنكيل، في إطار سياسة تصعيدية وممنهجة تستهدف الأسرى والأسيرات منذ توليه منصبه.
وتتنوع هذه الممارسات بين التفتيش والاستفزاز والعزل، بالتزامن مع الدفع بتشريعات إجرامية، وفي مقدمتها قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست في مارس الماضي كأداة للردع والإرهاب.
من جانبه، أكد نادي الأسير الفلسطيني أن إصرار بن غفير على نشر هذه المقاطع يكشف دوره التحريضي في ترسيخ سياسات القمع، مشدداً على أن تصوير الأسيرات ونشر المشاهد يمثل اعتداءً صارخاً على كرامتهن الإنسانية وتوظيفاً لمعاناتهن في خطاب قائم على الإذلال.
وأشار النادي إلى وجود مئات الشهادات الموثقة التي تؤكد وقوع ممارسات بالغة الخطورة داخل سجون ومعسكرات العدو الصهيوني، محذراً من أن ما يجري هو جزء من منظومة شاملة لسلب حقوق المعتقلين الأساسية.
وتعكس هذه التطورات الواقع القاسي الذي تعيشه الأسيرات الفلسطينيات، إذ تشير المعطيات إلى احتجاز 92 أسيرة، غالبيتهن في سجن الدامون، حيث يواجهن ظروفاً معيشية وصحية قاسية تشمل الاكتظاظ الشديد، الحرمان من الزيارات والرعاية الطبية، رداءة الطعام، والتفتيش العنيف.
وكانت مؤسسات الأسرى قد حذرت سابقاً من المخاطر المضاعفة التي تتهدد الأسيرات الحوامل جراء سياسات التجويع والإهمال الطبي، مؤكدة أن مشاهد بن غفير الاستعراضية تهدف للتغطية على حجم الانتهاكات والمعاناة اليومية في معتقلات العدو الصهيوني.


