
تصعيد صهيوني واسع على جنوب لبنان.. غارات وقصف وتفجيرات وإحراق للمنازل وسط تواطؤ دولي وتراخٍ رسمي
يتواصل الإجرام الصهيوني بحق لبنان بوتيرة متصاعدة، في اعتداءات تتوزع بين الغارات الجوية والقصف المدفعي والتفجيرات الممنهجة وإحراق المنازل واستهداف البلدات والمرتفعات الجنوبية، في ظل استغلال واضح من قبل العدو لحالة التواطؤ الدولي والتراخي الرسمي اللبناني، بما يوفر له هامشاً واسعاً لمواصلة اعتداءاته.
الاعتداءات التي تتواصل حتى كتابة هذا التقرير، تأتي في وقت يظهر المجتمع الدولي بالعجز عن اتخاذ إجراءات رادعة، وتهاوي الموقف الرسمي للسلطة اللبنانية، الأمر الذي يشجع العدو على التمادي في عدوانه وتوسيع دائرة استهدافاته، وتحويل مناطق الجنوب إلى ساحة مفتوحة للقتل والتدمير والتهجير وترويع الأهالي.
وفي آخر الاعتداءات، شنت طائرات العدو الإسرائيلي قبل قليل غارات على محيط منطقة الدبشة وتلة علي الطاهر في جنوب لبنان، كما استهدفت الطائرات محيط تلة علي الطاهر وأطراف القصير، في تصعيد جوي يضاف إلى سلسلة الاعتداءات المتواصلة على المناطق الجنوبية منذ صباح الأحد.
وبالتزامن مع الغارات، كثفت مدفعية العدو قصفها لمناطق عدة، حيث تعرضت بلدة المنصوري للقصف المدفعي، كما استُهدف مرتفع علي الطاهر ومحيط مرتفعي الدبشة وعلي الطاهر بقصف كثيف ومستمر.
كما طال القصف المدفعي المنطقة الواقعة بين بلدتي بيت ياحون وبرعشيت، وأطراف ميس الجبل، فيما تجدد القصف المدفعي على البلدة، بالتزامن مع استمرار القصف في محيط علي الطاهر.
وفي اعتداء آخر، قصفت دبابة إسرائيلية بلدة المنصوري بقذيفة، في استمرار لاستهداف المناطق والبلدات الجنوبية.
وفي ميس الجبل، تجدد القصف المدفعي، بينما واصلت القوات الصهيونية استهداف محيط علي الطاهر والمناطق المحيطة به، لتبقى البلدات والمرتفعات الجنوبية تحت ضغط عسكري متواصل.
ومع هذه الاعتداءات المكثفة، واصل العدو الصهيوني تنفيذ عمليات تفجير داخل البلدات الجنوبية، في مشهد يكشف اتجاهاً ممنهجاً نحو تدمير ممنهج للممتلكات والمنشآت.
وأفادت مصادر لبنانية بأن قوات العدو نفذت تفجيراً في أطراف بلدة المنصوري، بالتوازي مع تفجيرات كبرى في بلدة كونين، وأخرى في بلدة زوطر الشرقية.
وتأتي هذه التفجيرات ضمن سلسلة من الإجراءات العدوانية التي تستهدف تغيير طبيعة المناطق الجنوبية وحرمان الأهالي من العودة الآمنة إلى بلداتهم ومنازلهم، عبر إبقاء مناطق واسعة تحت وطأة القصف والنسف والتدمير.
وفي انتهاك آخر، أقدمت قوات العدو على إحراق منازل في بلدة زوطر الشرقية، فيما أضرمت النيران في الأطراف الشمالية الغربية لبلدة حداثا جنوب لبنان.
كما ألقت طائرة مسيّرة معادية قنبلة صوتية على جرافة في بلدة ياطر، في اعتداء يضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي تهدف إلى ترهيب السكان وتعطيل أعمالهم وحركتهم في المناطق الجنوبية.
وتكشف مجمل هذه الاعتداءات عن نمط متصاعد من العدوان الصهيوني، يجمع بين الغارات الجوية والقصف المدفعي والتفجيرات وإحراق المنازل واستهداف المركبات والآليات المدنية بالقنابل الصوتية، في محاولة لإبقاء الجنوب اللبناني في حالة استنزاف دائم وإفراغ المناطق المستهدفة من مقومات الحياة الطبيعية.
وتزداد خطورة المشهد في ظل استمرار الصمت الدولي والتراخي الرسمي اللبناني، حيث يجد العدو في غياب المحاسبة والردع فرصة لمواصلة خروقاته وتوسيع رقعة وطبيعة إجرامه، مستنداً إلى واقع سياسي يسمح له بتحويل الانتهاكات المتكررة إلى أمر واقع، فيما تؤكد هذه الاعتداءات أن خيار المقاومة هو الحل الوحيد لحماية لبنان وشعبه وسيادته، وليس التنازلات التي تقدمها حكومة نواف سلام ورئاسة جوزيف عون.



