
غزة.. الاحتلال يرتكب مجزرة بحق الشرطة ويصعّد انتهاكاته في الأقصى
واصل جيش العدو الإسرائيلي شن غاراته العدوانية اليوم على قطاع غزة، مستهدفًا بشكل مباشر مقر “شرطة البلديات”، ما أسفر عن ارتقاء 10 فلسطينيين، وإصابة 15 آخرين بجروح تفاوتت بين الخطيرة والمتوسطة.
وأكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة أن الاحتلال يرتكب مجزرة جديدة بحق كادر الشرطة المدنية، وناشدت الوسطاء والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذا التصعيد الخطير والمجازر المتكررة بحق الأجهزة الشرطية.
وشددت “الداخلية” على كذب وافتراء كل المزاعم التي يسوقها الاحتلال لتبرير استهدافه للمؤسسة الشرطية، موضحة أن الاحتلال يسعى بشكل متعمد لتغييب دور جهاز الشرطة في القطاع بهدف ضرب الاستقرار ونشر الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني.
من جهته، أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، حازم قاسم، أن القصف الصهيوني الذي استهدف أحد المواقع المدنية في مدينة غزة يُعد مجزرة وحشية جديدة، وتصعيدًا خطيرًا يعكس استهتارًا كاملًا بكل دعوات وقف إطلاق النار.
وحمّل قاسم في تصريح صحفي، “مجلس السلام” المسؤولية عن هذا التصعيد الناجم عن عدم قيامه بمسؤولياته بالضغط على الاحتلال وإلزامه بما تم الاتفاق عليه، مشددًا على أن المجلس أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته وجديته في إدارة الوساطة والمفاوضات.
وأضاف أن التصريحات المتناقضة لمسؤولي “مجلس السلام” مع ما يتم الاتفاق عليه، تعطي الاحتلال الغطاء لتصعيد عدوانه على الشعب الفلسطيني في غزة.
من جانب آخر، حذر القيادي في حركة حماس هارون ناصر الدين، من خطورة ما يمارسه المستوطنون داخل المسجد الأقصى المبارك من إقامة حلقات وطقوس توراتية وصلوات جماعية، مشددًا على أن تلك الطقوس تمثل عدوانًا سافرًا ومسعورًا على هوية الأمة العربية والإسلامية وعلى حرمة المسجد الأقصى ومكانته، وتوغلًا تهويديًا فاشيًا جديدًا بحق مقدساتنا ضمن حرب الاحتلال الدينية على مدينة القدس.
وأكد ناصر الدين الأربعاء أن الأقصى سيبقى إسلاميًا خالصًا، وأن كل محاولات الاحتلال والمستوطنين لتغيير وطمس معالمه أو فرض طقوسهم داخله لن تمنحهم أي حق أو شرعية ولن تغير من أحقية شعبنا وأمتنا فيه، داعيًا إلى تكثيف الحضور والرباط فيه وإسناد المقدسيين في مواجهة مخططات الضم والتهويد.
وأضاف أن تصاعد هذه الممارسات يفرض التحرك العاجل على كافة المستويات الرسمية والشعبية، لإسناد أهلها في مواجهة الاقتحامات والتنكيل والإبعاد، مؤكدًا أن محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني ومحاولة السيطرة على المسجد الأقصى ستواجه بإرادة شعبنا وصموده ومقاومته المستمرة مهما تمادى الاحتلال في بطشه وإجرامه.
ودعا ناصر الدين أبناء شعبنا والأمة العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتهم تجاه الأقصى، وعدم السماح بتحويل الاقتحامات والطقوس التهويدية إلى أمر اعتيادي، مؤكدًا أن حماية القدس ومقدساتها تتطلب بذل كل الجهود وعلى كافة الصعد من أجل مواجهة الاحتلال وإفشال مخططاته الاستيطانية التهويدية.



