
حرس الثورة الإيراني: المواجهة الأخيرة كشفت هشاشة استراتيجية أمريكية وفرضت معادلات ردع جديدة
أكّد المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية في إيران، العميد حسين محبي، أن المواجهة الأخيرة مع إحدى أقوى دول العالم أثبتت دخول الولايات المتحدة مرحلة “الهشاشة الاستراتيجية”، لافتًا إلى أن الحرب التي استمرت 12 يومًا لم تكن مجرد مواجهة عسكرية محدودة، وإنّما كانت حربًا محورية لـ “تشكيل الإدراك” مدعومة بإجراءات ميدانية حاسمة.
وأوضح محبي في تصريح له اليوم الاثنين، أن العدو سعى جاهداً لإحداث اضطراب في منظومة الإدراك لدى المجتمع لتغيير التصور العام عن واقع الميدان، إلا أن القيادة الإيرانية نجحت في نقل جزء كبير من تكاليف الحرب وأضرارها مباشرة إلى جبهة الطرف المقابل، محطمة بذلك الاستراتيجية الأمريكية التاريخية التي طالما حرصت على تحييد أراضيها بعيدًا عن أثمان النزاعات.
وأشار إلى أن أمريكا اعتادت القتال على جبهات متعددة، لكنها حين رأت تراجع أنظمتها وأسلحتها التكتيكية والاستراتيجية، خشيت ألا يتبقى لها شيء للجبهات الأخرى، متبعًا قوله: “هددونا بإعادة إيران إلى العصر الحجري؛ فقلنا لهم: إذا أردتم تدمير حضارة إيران، فسنعيد العالم بأسره إلى العصر الجليدي، لأن ممر الطاقة بأيدينا”، وموضحًا أن أمريكا شعرت بتهديد حقيقي ليس فقط في غرب آسيا، بل في العالم، حيث باتت أنظمتها المرتبطة بالإنترنت في خطر، وأصيبت بخسائر فادحة لأول مرة في هذه الحرب.
وفي سياق تحليله للأبعاد الجيوسياسية للاستراتيجية الإيرانية، شدّد المتحدث باسم حرس الثورة على أن التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز والردود المتبادلة لا يمكن قراءتها في إطار عسكري ضيق، نظرًا لأن المضيق يمثل شريانًا حيويًا لطاقة العالم، مبيّنًا أن أيّ اضطراب في هذا المسار سينعكس مباشرة على الأسواق المالية وسلاسل إمداد الغذاء والصناعة عالميًا، ما يفرض على القوى الدولية إعادة حساباتها وأخذ توازنات أمن الطاقة والاقتصاد العالمي بعين الاعتبار أمام قدرة إيران الاستثنائية على التأثير وفرض معادلات جديدة للردع.




