العدو الصهيوني يواصل خرق الهدنة لليوم الـ294.. شهداء وجرحى في غزة وتصعيد متواصل بالضفة وسط تفاقم الكارثة الإنسانية

تواصل قوات العدو الصهيوني، لليوم الـ 294 على التوالي، خرق اتفاقية التهدئة وإنهاء الحرب العدوانية على قطاع غزة، عبر القصف المدفعي والجوي وإطلاق النار، إلى جانب عمليات نسف ممنهجة لمنازل المواطنين والمنشآت المدنية في مناطق متفرقة من القطاع.

 

فجر اليوم الخميس، ارتقى ثلاثة شهداء بينهم طفلان، وأصيب عشرة آخرون معظمهم من الأطفال، جراء غارات استهدفت خيامًا تؤوي نازحين وشققًا سكنية مأهولة. وأكدت المصادر الطبية استشهاد الطفلة رتيل عبد الله (8 أعوام) – محمد نوفل نتيجة قصف مروحي استهدف شقة سكنية مقابل بلدية البريج وسط القطاع.

 

كما خلّفت غارة صهيونية قرب المستشفى المعمداني بمدينة غزة دمارًا واسعًا، فيما شن الطيران غارتين غرب خانيونس، وأدى استهداف شقة قرب مدرسة المأمونية إلى اندلاع حريق وإصابة عشرة فلسطينيين، غالبيتهم أطفال. وفي حي التفاح شرقي غزة، أطلقت آليات العدو نيرانها باتجاه المناطق الشرقية، في استمرار واضح لسياسة خرق الهدنة الموقعة في أكتوبر 2025 بوساطة عربية وأمريكية.

 

أمس الأربعاء، أسفرت 18 خرقًا صهيونيًّا للهدنة عن ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة 23 مدنيًّا، في ظل استمرار استهداف المباني السكنية والمرافق المدنية.

 

ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، بلغ إجمالي ضحايا خروقات العدو منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار 1209 شهداء و3943 إصابة، إضافة إلى انتشال 803 جثامين.

 

أما الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 7 أكتوبر 2023 فقد ارتفعت إلى 73,335 شهيدًا و174,052 إصابة، في مؤشر على حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.

 

وفي سياق متصل، استهدفت طائرات العدو مساء الأربعاء منزلًا مأهولًا من خمسة طوابق في مخيم الشاطئ غرب غزة، ما أدى إلى إصابات عديدة وأضرار جسيمة بستة مبانٍ مجاورة، في إطار سياسة تدميرية ممنهجة طالت أكثر من 227 ألف مبنى و510 آلاف وحدة سكنية منذ بدء الحرب، مع نزوح أكثر من مليوني فلسطيني.

 

أما في الضفة الغربية، فقد نفذت قوات العدو حملة اقتحامات واعتقالات واسعة، شملت مخيم قلنديا وطوباس وقباطية وبيت أمر، إلى جانب تفجير منزل ومصادرة مركبات.

 

وكشف نادي الأسير الفلسطيني أن سلطات العدو اعتقلت أكثر من 24,600 فلسطيني منذ بدء العدوان على غزة، بينهم 785 امرأة و1900 طفل، فيما يحتجز حاليًا نحو 9400 أسير في ظروف قاسية أدت إلى استشهاد قرابة 100 أسير منذ أكتوبر 2023.

 

كما اقتحم مغتصبون صهاينة الليلة الماضية مساكن المواطنين في تجمع الرأس الأحمر بالأغوار الشمالية، مهددين السكان بالرحيل خلال عشرة أيام، وقطعوا التيار الكهربائي عن المنطقة، في محاولة لعزل التجمع وفرض واقع تهجيري جديد.

 

في المقابل، واصل المقاومون الفلسطينيون تنفيذ أعمال مقاومة في الضفة خلال الـ 48 ساعة الماضية، شملت 24 عملية بين مواجهات ورشق حجارة وزجاجات حارقة وعمليات تصدي للمغتصبين، وأسفرت عن إصابة واحدة في صفوف العدو، لتؤكد أن الشعب الفلسطيني ماضٍ في مواجهة العدوان رغم كل التضحيات.

 

إن استمرار خروقات العدو الصهيوني للهدنة، وسقوط المزيد من الشهداء والجرحى، يعكس إصراره على مواصلة سياسة الإبادة الجماعية وتدمير البنية المدنية في غزة والضفة، في ظل صمت دولي يفاقم الكارثة الإنسانية.

 

ومع ذلك، يظل الشعب الفلسطيني ثابتًا في مقاومته وصموده، مؤكدًا أن محاولات فرض واقع جديد لن تنجح أمام إرادة الحرية والتحرر.

 

مقالات ذات صلة