
المرصد الأورومتوسطي يدعو لتحرك دولي عاجل لكسر العزل الإعلامي عن غزة وحماية الصحافيين
دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى تحرك دولي عاجل لإنهاء العزل الإعلامي المفروض من قبل الكيان الصهيوني على قطاع غزة، وضمان حماية الصحافيين، والسماح الفوري بدخول وسائل الإعلام الدولية المستقلة، وضمان وصول معدات الحماية والمعدات الصحافية، في ظل استمرار استهداف الصحافيين منذ أكثر من ألف يوم في سياق الإبادة الجماعية الجارية في القطاع.
وقال المرصد الأورومتوسطي في بيان اليوم الأحد، إن الصحافيين والصحافيات الفلسطينيين يواصلون أداء عملهم في ظروف تنطوي على مخاطر غير مسبوقة، في ظل تعرضهم للقتل والإصابة والاعتقال على يد الاحتلال الصهيوني، وحرمانهم من وسائل الحماية والمعدات المهنية اللازمة لأداء عملهم، بما يشكل انتهاكاً لالتزام أطراف النزاع باحترام وحماية الصحافيين المدنيين، فضلاً عن تقويض الضمانات الأساسية لحرية الصحافة وحرية الوصول إلى المعلومات.
وأوضح أن السلطات الصهيونية تواصل منذ بداية الإبادة الجماعية منع إدخال معدات الحماية والمعدات الصحافية الأساسية، بما في ذلك الدروع الواقية والخوذ، والكاميرات والعدسات، والبطاريات، وكشافات الإضاءة، وحوامل التصوير (ترايبود)، وأجهزة البث والاتصال، ومصادر الطاقة، ووسائل تخزين البيانات، وغيرها من المعدات المهنية اللازمة للعمل الإعلامي، بما يحد من قدرة الصحافيين على أداء عملهم بأمان واستقلالية، ويعيق توثيق الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وحفظ الأدلة المتعلقة بها.
وذكّر المرصد الأورومتوسطي بأن أكثر من 262 صحفياً وصحفية استشهدوا في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، فيما أصيب واعتقل مئات آخرون، في الحصيلة الأعلى المسجلة بحق العاملين في المجال الإعلامي في أي نزاع معاصر، وفق ما وثقته مؤسسات صحافية وحقوقية محلية ودولية.
وأكد أن منع دخول الصحافيين الأجانب ووسائل الإعلام الدولية المستقلة إلى قطاع غزة طوال هذه الفترة، بالتوازي مع استهداف الصحافيين الفلسطينيين يقوض الرقابة الدولية المستقلة على الجرائم التي يرتكبها العدوان الصهيوني هناك، ويحد من إمكانية التحقق المستقل من الوقائع، ويعيق توثيق الأدلة المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
وأضاف أن استهداف الصحافيين، ومنع دخول وسائل الإعلام الدولية المستقلة، وحرمان العاملين في المجال الإعلامي من معدات الحماية والمعدات المهنية اللازمة، يشكل سياسة متكاملة لعزل قطاع غزة إعلامياً، وإقصاء الشهود المستقلين، والحد من توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة، بما يقوض فرص التحقيق والمساءلة عن الجرائم ويكرس الإفلات من العقاب.
ودعا المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير عاجلة وفعالة لإنهاء العزل الإعلامي المفروض صهيونياً على قطاع غزة، وضمان وصول وسائل الإعلام الدولية المستقلة والصحافيين الأجانب إلى القطاع دون قيود، بما يكفل التغطية المستقلة للأحداث والتحقق المباشر من الوقائع، كما دعا إلى العمل على ضمان التدفق الفوري وغير المقيد لمعدات الحماية والمعدات الصحافية وجميع المستلزمات التقنية واللوجستية اللازمة للعمل الإعلامي، بما في ذلك الدروع الواقية والخوذ، والكاميرات والعدسات، والبطاريات، وكشافات الإضاءة، وحوامل التصوير، وأجهزة البث والاتصال، ومصادر الطاقة، ووسائل تخزين البيانات، بما يمكّن الصحافيين من أداء عملهم بأمان واستقلالية.
وحث الدول والمنظمات الدولية المعنية على استخدام جميع الأدوات السياسية والدبلوماسية والقانونية المتاحة لضمان امتثال كيان العدو الصهيوني لالتزاماته بموجب القانون الدولي، بما يشمل احترام وحماية الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام بصفتهم مدنيين، ووقف استهدافهم واستهداف المؤسسات والمقار والمعدات الإعلامية، وضمان قدرتهم على أداء عملهم بحرية وأمان، كما دعا الدول إلى الامتناع عن تقديم أي دعم أو مساعدة أو تعاون من شأنه أن يسهم في استمرار هذه الانتهاكات أو يكرس الإفلات من العقاب.
وشدد المرصد الأورومتوسطي على ضرورة تعزيز جهود المساءلة عن جميع الانتهاكات المرتكبة بحق الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام، بما في ذلك أعمال القتل والإصابة والاعتقال التعسفي والهجمات على المؤسسات الإعلامية وعرقلة العمل الصحفي، ودعم التحقيقات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية، وضمان وصول هيئات الأمم المتحدة، وآليات تقصي الحقائق، والمنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة إلى قطاع غزة لرصد أوضاع الصحافيين وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها بصورة مستقلة، بما يسهم في حفظ الأدلة ومكافحة إفلات الكيان الصهيوني من العقاب.



