
مسيرات جماهيرية غير مسبوقة في عمران إحياءً لـ”جمعة التحذير والنفير”
شهدت محافظة عمران اليوم، مسيرات جماهيرية لم يسبق لها مثيل استجابة لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، تحت شعار “جمعة التحذير والنفير”.
ففي مركز المحافظة شهدت ساحة الشهيد الصماد بمدينة عمران تدفق سيول بشرية احتشدت تحت الأمطار الغزيرة، رافعة أعلام اليمن ودول محور الجهاد والمقاومة، وشعار البراءة من أعداء الله وأعداء رسوله وأعداء الأمة.
وعبر المشاركون في المسيرات التي تقدمها بمدينة عمران محافظ المحافظة الدكتور فيصل جعمان، ومسؤول التعبئة حسين الغارب، ووكيل المحافظة حسن الأشقص، وقيادات محلية وتعبوية وتنفيذية وأمنية وشخصيات اجتماعية، عن السخط والغضب تجاه غطرسة تحالف الاستكبار السعودي الإجرامي الذي يسعى لاستعباد الشعب اليمني والهيمنة عليه عبر الحصار منذ أكثر من أحد عشر عاما وبدعم من الشيطان الأكبر أمريكا والكيان الصهيوني المجرم.
وأكدت الجماهير أن الشعب اليمني، عقد العزم على خوض معركة الحرية والاستقلال للخلاص من هيمنة العدو السعودي وما يمارسه من غطرسة تجاوزت كل الحدود.
وأعلنت حهوزيتها واستعدادها للتضحية ومواجهة العدوان لانتزاع الحقوق والحرية مهما كانت التضحيات، مؤكدة المضي في رفد الجبهات بالرجال والمال والسلاح حتى انتزاع الحقوق واستعادة الثروات المنهوبة.
وأكد بيان المسيرات الذي تلاه محافظ المحافظة أن الخروج اليوم هو جهاد في سبيل الله وابتغاء مرضاته وتعبير عن مبدأ التوحيد له وحده سبحانه وتعالى، ورفض الخضوع والعبودية لكل ما سواه من طواغيت ومجرمي العصر أذرع الصهيونية “أمريكا وإسرائيل وبريطانيا” وأداتهم القذرة في المنطقة العدو السعودي، وتحذيرا لهم.
وأعلن النفير شعبيا ورسميا، مستعينين بالله ومتوكلين عليه لكسر الحصار وانهاء العدوان والاحتلال، واستعادة الثروة والحرية، مشيرا إلى أن الشعب اليمني بإيمانه ورجاله ونسائه اختار الحرية والكرامة والاستقلال، ولن يخضع أو يركع إلا لله ولن يقبل أن يبقى مسلوب القرار والخيار أو أن تبقى احتياجاته تحت حصارهم وقرارهم الظالم.
وجدّد البيان، التفويض الكامل للسيد القائد في اتخاذ كل الخيارات والقرارات اللازمة، والتأكيد على المواقف المشرفة من قضايا الأمة ومقدساتها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك.
كما أعلن تفويض الشعب اليمني للسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي لاتخاذ كل القرارات التي يراها لحماية الحرية والكرامة واستقلال البلاد، ولكسر الحصار ورفع الظلم والمعاناة، وفتح جميع مطارات وموانئ اليمن واستعادة ثرواته، مؤكدا عدم القبول بالعبودية والخنوع للعدو السعودي وسيده الأمريكي والإسرائيلي، وأن هذا هو المستحيل بعينه، وأن اليمنيين يفضلون أن يستشهدوا في سبيل الله ألف ألف مرة ولا أن يقبلوا بذلك.
وأضاف البيان “نؤكد للسيد القائد أن الشعب الذي قلت بأنك تفديه بنفسك العزيزة يبادلك الوفاء والاعزاز، وأرواحهم لك الفداء، وموقفك هذا ليس مستغربًا وأنت من سخر حياته وكل وقته في سبيل الله ولخدمة شعبه وأمته، وقضاياها، وواجهت التحديات والتحالفات، ونقول لك ما قاله أجدادنا الأنصار لرسول الله “والله لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا، إنا لصبرٌ عند الحرب صدقٌ عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله”.
ولفت إلى “أن الشعب اليمني كان يُدّرك أن قراره بمساندة غزة وهزيمة جيوش ثلاثي الشر في الجولات الأخيرة بأن قوى الطاغوت لن تتحمل ذلك وستعمل على الانتقام من اليمن، ولكن مع ذلك اتخذ الشعب اليمني قرارًا بالجهاد في سبيل الله ولن يسمح لهم بتحقيق ما خططوا له وسينقلب تدبيرهم في نحورهم”.
وأكد البيان “أن الشعب اليمني سيتعامل مع إصرارهم على الحصار بأنه حرب مكتملة الأركان، وكل هذا ليس إلا مجرد تحذير، أما المطلب الحقيقي فهو العقاب بالمثل والحصار بالحصار والمطار بالمطار والسن بالسن والعين بالعين، ومهما بلغ سقف ردنا فإننا لن نصل إلى رد ولو جزء من الظلم الذي سبق وأن اقترفه العدو السعودي المجرم بحق شعبنا”.
ودعا القوات المسلحة إلى رفع سقف الرد، وأن الشعب على أعلى درجات الجاهزية لكل ما تتطلبه المعركة من رفد للجبهات ومن تضحيات، متوكلا على الله ومعتمدا عليه وواثقا بنصره وعونه.
وعبر بيان المسيرات، عن الشكر للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني الشقيق على الخطوة الإنسانية والأخوية المتمثلة بالسعي لكسر الحصار وإرسال الطائرات المدنية إلى اليمن لنقل المرضى والجرحى والعالقين وكل الراغبين للسفر لقضاء حاجاتهم المختلفة، وهذا ليس غريبا على الجمهورية الإسلامية التي وقفت منذ يومها الأول مع المستضعفين، وناصرت فلسطين والأقصى المبارك، وواجهت كل مخططات الصهيونية ومازالت كذلك بفضل الله وكرمه وعونه.
كما أكد على الموقف الثابت والمستمر المبدئي والأخلاقي والإيماني تجاه القضية المركزية للأمة قضية فلسطين والمسجد الأقصى ومظلومية غزة، وإلى جانب حزب الله في لبنان والجمهورية الإسلامية وكل محور الجهاد والمقاومة والقدس، وعلى الموقف المعادي والمتبرئ من أعداء الله امتثالاً لأوامر الله وطاعة حتى يكتب الله النصر والفتح المبين.




