
تصاعد الخروقات والاعتداءات الصهيونية في غزة والضفة والأقصى وسط تفاقم المأساة الإنسانية
شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة تدهوراً أمنياً وإنسانياً متسارعاً جراء استمرار العدو الصهيوني في خرق التفاهمات وتشديد الحصار، بالتوازي مع حملات دهم واعتقالات واسعة في الضفة الغربية، واقتحامات مستمرة للمقدسات، وتصاعد مسعور لإرهاب المغتصبين الصهاينة المستهدف للفلسطينيين وممتلكاتهم.
ففي قطاع غزة، واصلت قوات العدو الصهيوني خرق اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، عبر عمليات نسف وإطلاق نار وقصف مدفعي مركّز شرقي خان يونس، بالتزامن مع استهداف الزوارق الحربية لبحر مدينة رفح بالمنخفض من القذائف، وتحليق مكثف لطائرات مسيرة حربية من نوع “كواد كابتر” وإلقاء قنابل إنارة شمال غربي غزة، مما بث الرعب بين الأهالي.
وتتزامن هذه الخروقات العسكرية مع حصار خانق وقيود مشددة على المعابر تفاقم المأساة الإنسانية، حيث تشير بيانات وزارة الصحة إلى ارتفاع ضحايا الخروقات منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر إلى 1,028 شهيداً و3,249 مصاباً، لترتفع الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 73,038 شهيداً و173,357 مصاباً.
وفي الضفة الغربية المحتلة، شنت قوات العدو فجر اليوم حملة مداهمات واعتقالات طالت 16 مواطناً فلسطينيًا على الأقل؛ وتركزت الهجمة في محافظة بيت لحم باعتقال 9 مواطنين بينهم مروان محمود فرارجة (أمين سر حركة فتح في مخيم عايدة).
وفي الخليل اعتقل العدو 6 مواطنين من مخيم الفوار، فيما اعتُقل مواطن من بلدة طمون بطوباس.
واقتحم العدو بلدات حزما والرام وعناتا بالقدس وسط مواجهات وإطلاق قنابل غاز، وضاحية شويكة والحي الشرقي بطولكرم، ومخيم عين السلطان بأريحا، وسط دعوات فلسطينية واسعة لتصعيد المقاومة لردع هذه الاقتحامات اليومية واعتداءات المغتصبين الصهاينة.
وفي القدس المحتلة، اقتحم عشرات المغتصبين الصهاينة باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحماية مشددة من قوات العدو، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية في منطقته الشرقية، بالتزامن مع فرض العدو قيوداً صارمة وتدقيقاً في هويات المصلين لمنعهم من الدخول، مما دفع بالفعاليات الفلسطينية لتكثيف دعوات الرباط وإعمار الأقصى لإحباط هذه المخططات التهويدية.
وعلى صعيد إرهاب المغتصبين الصهاينة في الضفة، شهدت محافظتا نابلس ورام الله سلسلة هجمات ممنهجة؛ ففي نابلس استولى المغتصبون الصهاينة على منطقة “عين الدلبة” بقرية برقة، وسرقوا أراضي زراعية في قرية قريوت وطردوا المزارعين تحت تهديد السلاح.
وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجم المغتصبون الصهاينة قرية برقا وحطموا مركبات وعاثوا خراباً في الممتلكات، واقتحموا محيط منزل عائلة “أبو عواد” بترمسعيا، وأضرموا النيران في مركبات ببلدة شقبا.
وتأتي هذه الجرائم لتؤكد ما وثقته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تسجيل 1659 اعتداءً خلال شهر مايو الماضي في الضفة والقدس، نفذ جيش العدو منها 1108 اعتداءات، فيما نفذ المغتصبون الصهاينة 551 اعتداءً، شملت العنف الجسدي، وتدمير الحقول، ومنع المزارعين، وهدم المنشآت والمنازل فرضاً لسياسة الأمر الواقع المحمية بقوة السلاح.


