
عراقجي: إنهاء الحرب مرهون بإنهاء الاحتلال وانسحاب القوات الصهيونية من الأراضي المحتلة
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن إنهاء الحرب بشكل كامل لا يمكن أن يتحقق من دون إنهاء الاحتلال وانسحاب قوات العدو الصهيوني من الأراضي التي احتلتها خلال الحرب العدوانية الأخيرة، مشدداً على أن أي حديث عن تسوية نهائية يبقى ناقصاً ما لم يترافق مع معالجة جذور الصراع وإنهاء مظاهر الاحتلال القائمة.
وأوضح عراقجي، خلال اجتماع عقده اليوم الثلاثاء مع السفراء والقائمين بالأعمال الأجانب، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تنظر إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة باعتبارها إطاراً يرتبط بالأطراف المنخرطة بشكل مباشر في الحرب والتطورات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.
وأكد أن طرفي هذه المذكرة هما من جهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ومن الجهة الأخرى إيران وحزب الله”، في إشارة إلى طبيعة التفاهمات التي جاءت عقب مرحلة من التصعيد العسكري والمواجهات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن إنهاء العدوان على لبنان يمثل جزءاً أساسياً من عملية الإنهاء الشامل للحرب، مؤكداً أن وقف العمليات العسكرية وحده لا يكفي لتحقيق الاستقرار ما لم يقترن بانسحاب قوات الاحتلال الصهيوني من المناطق التي سيطرت عليها خلال العدوان.
وأفاد أن إنهاء الحرب يشمل أيضاً إنهاء الاحتلال، موضحاً أن بقاء القوات الصهيونية داخل الأراضي اللبنانية المحتلة يعني أن أسباب التوتر ستظل قائمة، الأمر الذي يجعل أي تسوية غير مكتملة من الناحية السياسية والقانونية.
واستعرض عراقجي آخر المستجدات المتعلقة بمذكرة التفاهم الموقعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة، والتي تهدف إلى وضع إطار لإنهاء الحرب العدوانية وفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التفاوض حول الملفات العالقة بين الجانبين.
وأشار إلى أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين طهران وواشنطن ستنطلق يوم الجمعة المقبل بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، موضحاً أن الأشهر الثلاثة الماضية شهدت مفاوضات مكثفة أفضت إلى إنجاز المرحلة الأولى من التفاهمات.
وبيّن أن المرحلة الأولى تركزت على تثبيت وقف الحرب والإعلان عن انتهائها، مؤكداً أن قرار إنهاء الحرب دخل حيز الإعلان اعتباراً من صباح يوم الاثنين بتوقيت طهران عقب التوصل إلى التفاهم النهائي بشأن هذه المرحلة.
وذكر أن التنفيذ الرسمي لمذكرة التفاهم سيبدأ يوم الجمعة، وهو اليوم الذي ستنطلق فيه أيضاً جولة جديدة من المباحثات الرامية إلى صياغة اتفاق نهائي يعالج مختلف القضايا المطروحة بين الطرفين.
وكشف وزير الخارجية الإيراني أن تعقيدات المشهد السياسي والأمني، إضافة إلى الاعتداءات الأمريكية والعدوان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية، دفعت المفاوضين إلى اعتماد مسار مرحلي يقوم على تقسيم الملفات إلى مرحلتين منفصلتين، بهدف تسهيل الوصول إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى تناولت ملفات وقف الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى قضايا إعادة الإعمار ومعالجة التداعيات الناجمة عن العدوان الإجرامي، مبيناً أن المرحلة الثانية ستستمر لمدة ستين يوماً، وستخصص لمناقشة الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني وآليات رفع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية، وصولاً إلى اتفاق شامل ونهائي بين الجانبين.




