
وحــــــــــــــدة الســـــــاحات
خلود همـدان
محور الحق، وفيلق الإسلام، يفرض معادلة “وحدة الساحات” فرضاً بصورة شاهدها كل العالم، ومن منطلق قول الله سبحانه وتعالى
” وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا” أثبت محور الجهاد، بأن ميدان المواجهة مع العدو الأمريكي، الصهيوني، لايقبل التجزئه.
أصبح المحور اليوم في “موقعٍ إستراتيجي” الرد، والردع، والمبادرة بالهجوم وله القدرة على كسر أي ردة فعل من قبل العدو ومواجهتها بكل إقتدار.
إن هذا الخيار هو الذي يشكل الضمانة الحقيقة للنصر، فلا بد، أن تواصل الأمة السير وفق هذه المنهجية التي تصدرت في القرآن الكريم، وفي قول “الله تعالى”
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْـمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْـمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْـمُفْلِحُونَ ” وإقامة فريضة “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”…
حينها ستدرك أن الظفر لايأتي إلا بالإعتصام وأن النصر مرهون بهذه الوحدة،التي يقام بها القسط، والعدل، والخير… التي ستهزم الطغيان.
ولازال الصراع مفتوحاً والميدان مُقبلٌ على جولاتٍ من المواجهة مع العدو الأمريكي، والصهيوني..
وهي حتميّة لابُد منها، ومن الواجب الذي يفرضه الدين والإلتزام الديني، الإلتفاف خلف “القيادة الإلهية” والتسليم المطلق لها والعمل وفق توجيهاتها بكل إخلاصٍ وقناعة .
خيار “وحدة الساحات” ليس مجرّد شعار، أو فكرة، إنما هو عقيدةٌ إيمانيةٌ راسخة تعمّدت بدماء “الشهداء القادة” في فلسطين، واليمن، ولبنان، والعراق، وإيران، لترتفع بها راية الإسلام خفاقة دون قيود…
ليبقى، هذا الدين هو فخر الحضارات، بين كل الأمم ومصدرًا ملهماً بين الشعوب
ومن رحم هذه القاعدة الصلبة ستولد الإنتصارات وتولى البشارات وسيشرق فجر التحرير في منطقتنا ليثبت للعالم أن المنعة والقوة لا بالصاروخ، والطائرة، والحاملات، ولكنها بالإرادة الصادقة والإيمان الراسخ، والإعتصام الذي لا تطوي قبضته هيمنة السلاح، والعاقبة اليوم باتت بالعين ترى والنصر قاب قوسين أو أدنى ومالنصر إلا من عند الله.




