
تصعيد صهيوني متواصل في غزة والضفة رغم اتفاق التهدئة
تتواصل الاعتداءات والانتهاكات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل استمرار خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة الموقعة قبل 7 أشهر.
ففي قطاع غزة، أصيب مواطن فلسطيني صباح اليوم الإثنين بجراح متوسطة جراء إطلاق نار من قبل قوات العدو شمالي القطاع، تحديدًا في بيت لاهيا، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف شرقي مدينة غزة وخان يونس، وإطلاق نار من الدبابات الإسرائيلية.
كما نسفت قوات العدو عددًا من منازل المواطنين شرقي غزة بعد منتصف ليلة الأحد/الإثنين، وسط دوي انفجارات في شمال القطاع. وتواصل هذه القوات خرق التهدئة لليوم الـ214 على التوالي، منذ توقيعها في يوم 10 أكتوبر 2025.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية تسجيل ثلاثة شهداء و16 إصابة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، جراء استمرار تداعيات العدوان على القطاع، مشيرة إلى أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات نتيجة عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.
ووفق المعطيات الرسمية، ارتفع إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 إلى 854 شهيدًا، إضافة إلى 2,453 إصابة، فيما بلغ عدد حالات الانتشال 770 حالة.
أما الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 فقد بلغت 72,740 شهيدًا و172,555 إصابة. كما اعتقلت قوات العدو البحرية ثلاثة صيادين أشقاء أثناء عملهم في عرض بحر غزة، في سياق متكرر من الانتهاكات التي تشمل الاعتقال وإطلاق النار ومصادرة القوارب، ما يفاقم معاناة مئات العائلات التي تعتمد على مهنة الصيد كمصدر رزق أساسي.
أما في الضفة الغربية، فقد شهدت الليلة الماضية وفجر اليوم الإثنين سلسلة من الاعتداءات والاقتحامات، أسفرت عن إصابة طفل يبلغ من العمر 16 عامًا بجروح خطرة في بيت لحم، بعد أن أطلق جنود العدو النار عليه قرب المقبرة الإسلامية في مخيم عايدة.
كما نفذت القوات حملة اعتقالات واسعة شملت قلقيلية وبيت لحم وطولكرم ورام الله وجنين ونابلس والخليل، حيث اعتُقل عدد من الشبان بينهم ثلاثة أشقاء للأسير شادي جمعة، إضافة إلى اقتحامات لمنازل ومرافق عامة.
وفي المقابل، تصاعدت عمليات المقاومة الشعبية خلال الـ48 ساعة الماضية، حيث رُصدت 23 عملية متنوعة تضمنت التصدي لاعتداءات المستوطنين، إلقاء زجاجات حارقة، واندلاع مواجهات في 18 نقطة متفرقة بالضفة والقدس.
وقد تصدى الشباب الثائر لاعتداءات المستوطنين في نابلس ورام الله والقدس، ما أدى إلى مواجهات مباشرة في عدة بلدات ومناطق.
وتشير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن العدو والمستوطنين ارتكبوا 1637 اعتداء خلال شهر أبريل الماضي، بينها 217 عملية تخريب للممتلكات و80 عملية مصادرة وسرقة، ما يعكس حجم الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.
هذا المشهد يعكس استمرار سياسة التصعيد الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في غزة والضفة، في ظل تجاهل الاتفاقيات الدولية، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية، مقابل صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته المتواصلة دفاعًا عن أرضه وحقوقه المشروعة.




