غزة تحت النار: خروقات صهيونية متصاعدة تُسقط وهم التهدئة وتفاقم الكارثة الإنسانية

تشهد الساحة في قطاع غزة استمرارًا واضحًا للخروقات الصهيونية رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار خلال الأشهر الماضية، حيث تتواصل العمليات العسكرية الصهيونية بوتيرة متصاعدة تشمل القصف الجوي والمدفعي والاستهدافات المباشرة، الأمر الذي يثبت هشاشة التهدئة وعدم التزام العدو الإسرائيلي ببنودها ميدانيًا.

وتؤكد المعطيات الميدانية أن العدو الإسرائيلي يواصل سياسة الاستهداف التدريجي لمناطق متفرقة داخل القطاع، بالتوازي مع فرض قيود مشددة على حركة الأفراد وإدخال المساعدات الإنسانية، الأمر الذي فاقم من حجم الأزمة الإنسانية القائمة.

ويرى خبراء سياسيون أن ما يجري في قطاع غزة المحاصر والمدمَّر لا يمكن عزله عن سياق أوسع تنتهجه سلطات العدو الإسرائيلي، يقوم على إدارة الصراع داخل القطاع بدلًا من إنهائه أو الخروج منه، بما يهدف إلى إبقاء غزة في حالة استنزاف مستمر ومفتوح.

ويؤكدون أن هذه الخروقات تعكس نهجًا ثابتًا لدى الكيان الصهيوني في التعاطي مع التفاهمات، يقوم على توظيف التهدئة كغطاء مؤقت مع استمرار العمليات الميدانية، محذرين من تداعيات هذا التصعيد على المستويات الإنسانية والأمنية والسياسية، في ظل غياب أي التزام فعلي يضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار.

وحول هذا الشأن، يؤكد ممثل الجبهة الشعبية الديمقراطية الفلسطينية في اليمن إبراهيم نصوح أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ لحظة إعلانه، مشيرًا إلى أن عمليات القتل والاستهداف لم تتوقف رغم التفاهمات المعلنة.

وفي حديثه لقناة المسيرة، يشير نصوح إلى ارتقاء مئات الشهداء المدنيين خلال الفترة الماضية، نتيجة استمرار الغارات الجوية والعمليات العسكرية الصهيونية داخل مناطق متفرقة من القطاع، مع تصاعد واضح في وتيرة الاستهداف خلال الأسابيع الأخيرة.

ويضيف أن هذا التصعيد يترافق مع استهداف ممنهج للبنية المدنية والمؤسسات الأمنية والخدمية، في محاولة لإضعاف مقومات الصمود الداخلي وإحداث حالة من الفوضى داخل القطاع. كما يتهم الاحتلال بدعم مجموعات محلية مسلحة تعمل على زعزعة الاستقرار.

ويرى نصوح أن ما يجري يعكس نهجًا قائمًا على إدارة الصراع عبر استمرار الضغط العسكري والأمني، بدل الالتزام بوقف شامل للعدوان، بما يبقي غزة في حالة استنزاف مفتوح ومتصاعد.

مقالات ذات صلة