الجالية اليمنية في ألمانيا تحيي اليوم الوطني للصمود بمظاهرة تطالب بوقف العدوان ورفع الحصار

شهدت مدينة هامبورغ الألمانية، مظاهرة حاشدة نظّمتها الجالية اليمنية في ألمانيا، بمشاركة عدد من المبادرات والمنظمات الحقوقية، إحياءً ل”يوم الصمود الوطني” الذكرى الحادية عشرة للعدوان الثلاثي السعودي الأمريكي الإماراتي على اليمن في 26 مارس 2015م.

 

 

وجاءت الفعالية بمشاركة مبادرة “أوقفوا الحرب على اليمن”، ومنظمة “إنسان لحقوق الإنسان والسلام”، و“ديمقراطيون للسلام والحرية وتقرير المصير”، إلى جانب “فلسطينيون هامبورغ” و“هاندالا هامبورغ”، حيث جابت المسيرة شوارع المدينة، ورفع المشاركون لافتات تندد بالحرب، وتستعرض حجم الخسائر البشرية والمادية التي لحقت باليمن.

 

وأكد المشاركون، خلال المظاهرة، أن العدوان السعودي الأمريكي الإماراتي تسبب في دمار واسع للبنية التحتية والمنشآت الحيوية والاقتصادية والطبية، مشيرين إلى تقارير أممية ومنظمات دولية وثّقت حجم الكارثة الإنسانية، في ظل ما وصفوه بصمت دولي وفشل المؤسسات الدولية في حماية المدنيين.

وأُلقيت خلال الفعالية عدة كلمات، حيث أكد رئيس الجالية اليمنية في ألمانيا، محمود الصغير، أن الحضور يعكس التمسك بالقيم الإنسانية والعدالة، والاهتمام بما يجري في اليمن وفلسطين ولبنان وإيران والسودان وفنزويلا.

واستعرض حيثيات العدوان على اليمن في 26 مارس 2015، بقيادة السعودية والإمارات وقطر بدعم أمريكي، بهدف فرض تغيير سياسي بالقوة، مشيراً إلى أن الجريمة نفسها تكررت مؤخراً في إيران وفنزويلا وغزة ولبنان والسودان وليبيا.

وأشار إلى تصاعد الوحشية خلال أيام، حيث استُهدفت المطارات والبنية التحتية، ثم المصانع والمدارس والأسواق والمستشفيات ومخيمات اللاجئين.

 

وتطرق إلىالحصار الوحشي الذي تسبب بمجاعة وسوء تغذية، مشيراً إلى استشهاد وإصابة أكثر من 55 ألف مدني بشكل مباشر، ونصف مليون وفاة غير مباشرة بسبب نقص الغذاء والرعاية.

وأشاد محمود الصغير بصمود اليمن بكرامة ومقاومة، مثل غزة ولبنان وإيران، مؤكداً أن الشعوب التي ترفض الاستسلام لا تُكسر.

ووجّه رسالة إلى الحكومة الألمانية بعدم الانجراف خلف السياسات الأمريكية-الإسرائيلية، محذراً أن دعم الظلم لن يحمي ألمانيا بل سيجلب لها عدم الاستقرار والخطر.

من جانبه، تناول الدكتور عبد الخالق الفاتح، في كلمته، تداعيات العدوان على الشعوب، داعياً إلى تحرك شعبي أوسع لمناهضة الحروب والانتهاكات، وحثّ السياسيين الأوروبيين على تبني مواقف أكثر استقلالية ومصداقية، بعيداً عن سياسات التصعيد.

وقال إن السعودية والامارات هما اداوات اميريكائيل العابثين بالشعوب وبعدوانها على اليمن طيلة 11 سنة وارتكاب ابشع الجرائم الكارثية في العالم سيجعل اليمن بقيادته ينهي هذه الاداتين الطيعتين من الوجود ويجتثها من جذورهما وذلك تخلصا للعالم من شرورهما مضيفا في كلمته

بدوره، قال الصحفي والحقوقي الألماني ماتياس، رئيس مبادرة “أوقفوا الحرب على اليمن”، إن الوقفة تأتي إحياءً لذكرى وتسليط الضوء على معاناة الشعوب حول العالم، داعياً إلى إنهاء الحروب ووقف العدوان.

 

وأعرب السيد ماتياس عن فزعه من المشهد العالمي الحالي، مشيراً إلى أن وقوفهم اليوم في هامبورغ في 28 مارس 2026 هو لإحياء ذكرى العدوان الذي شنته التحالف السعودي الإماراتي بدعم أمريكي على اليمن في 26 مارس 2015.

وأكد أنهم يقفون اليوم تكريماً لشهداء اليمن، خاصة الأطفال الذين مزقتهم القنابل الأمريكية والبريطانية والفرنسية والألمانية التي ألقتها الطائرات السعودية والإماراتية.

 

وأشار إلى أن العالم يشهد تصاعداً في النزاعات، معتبراً أن صناعة السلاح تلعب دوراً محورياً في تأجيجها، ومؤكداً ضرورة تحرك شعبي واسع للضغط من أجل السلام، مقترحاً تنظيم فعاليات جماهيرية كبرى في ألمانيا للمطالبة بوقف الحروب.

 

وطالب بإنهاء فوري للعنف والجرائم، مشيراً إلى أن عام 2025 شهد 1450 صراعاً سياسياً حول العالم، وأن ألمانيا كانت حاضرة في كل حرب من 31 حرباً دائرة، واصفاً إياها بـ”أستاذة الموت”.

واستشهد بدراسة جامعة براون الأمريكية، موضحاً أن الولايات المتحدة قضت 229 سنة من أصل 249 سنة من عمرها في حروب ضد دول أخرى، بتكلفة بلغت 11.5 تريليون دولار، وأن حروبها ضد “الإرهاب” منذ 2001 كلفت 8 تريليونات دولار وأسفرت عن أكثر من 5 ملايين قتيل و59 مليون نازح في 78 دولة.

 

وأكد أن الولايات المتحدة هي الدولة الأكثر إرهاباً في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وأن ألمانيا كانت شريكة في كل ذلك.

 

واقترح تنظيم مليونية ألمانية مشابهة لليمن، تطالب بالسلام، عبر مسيرات أمام القواعد العسكرية الأمريكية والسفارات والمستشارية والبرلمان الألماني، لتحقيق السلام العالمي وجعل ألمانيا تلتزم بدستورها الذي ينص على خدمة السلام العالمي.

من جهته، استعرض الدكتور أيمن المنصور، رئيس منظمة “إنسان للسلام”، معاناة المدنيين جراء الحروب، مشيراً إلى استمرار الحصار وتداعياته الإنسانية، ومؤكداً أهمية الوقوف إلى جانب الضحايا في مختلف مناطق النزاع.

وشدد على ضرورة إنهاء الازدواجية في المعايير الدولية، والدفع نحو تحقيق العدالة، مؤكداً أن مواقف التضامن مع الشعوب المتضررة ستظل مستمرة.

 

واستذكر بداية العدوان على اليمن ومشاهد الأطفال تحت الأنقاض وفي طريقهم للمدارس، مؤكداً أن ذات المشهد يتكرر اليوم مع 180 طفلاً في إيران بنفس القنابل.

 

وأشار إلى استمرار حصار اليمن وإغلاق المطارات، ومنعه هو وغيره من زيارة عائلاتهم حتى اليوم.

 

وشدد على أن اليمن سيظل ثابتاً إلى جانب العدالة والمظلومين، ولن يحيد عن هذا الموقف.

 

واختُتمت المظاهرة بالتأكيد على مواصلة الفعاليات والأنشطة التضامنية، والدعوة إلى تحرك دولي جاد لوقف الحروب وإنهاء معاناة المدنيين، وتحقيق السلام العادل.

 

 

مقالات ذات صلة