سخرية شعبية من اصطفاف المرتزقة في مظاهرات مؤيدة للعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران

تقرير

سخر الكثير من الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي من المظاهرات التي يحشد لها قيادات المرتزقة في مأرب وتعز، في إطار التأييد الواضح للعدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

 

وخرجت صباح اليوم مسيرة في محافظة تعز، تم فيها إجبار المشاركين على رفع صور للمجرم محمد بن سلمان ووالده للتنديد بما سموه الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج. وهذه المظاهرة جاءت تكرارًا لمسيرة أخرى أقيمت الجمعة الماضية في مدينة مأرب المحتلة للغرض نفسه.

 

وفي السياق، يقول عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح: “أنت في الحياة حتمًا ستصارع إما مع الحق أو مع الباطل، إما تتظاهر مع أمريكا وإسرائيل وتؤيد حماية قواعدهم، أو تتظاهر مع الحق والمظلومين والمعتدى عليهم في فلسطين ولبنان وإيران”.

بدروه يقول الدكتور محمد طاهر أنعم، أمين عام حزب الرشاد السلفي، في هذا الصدد: “يريدنا حكام الخليج أن ندين ونستنكر الجهاد في سبيل الله ضد المستكبرين لأنه يضر بمصالحهم وعلاقتهم مع الولايات المتحدة التي تحمي أنظمتهم”، مؤكدًا أنه لا يدافع عن هذه الأنظمة العميلة ويستنكر الضربات ضد القواعد الأميركية فيها سوى مرتزق ذليل.

ويتابع الحسني في تغريدة له، اليوم، على منصة أكس: “عشر سنوات، وقبلها ثلاث، ظلوا يركضون علَّ المقصود، سنوات ظلوا فيها يُساقون إلى سراب، حتى إذا بلغوه لم يجدوه شيئًا”، مضيفًا أنهم لم يجنوا سوى التعب والاستنزاف، وقد استهلكوا كرامتهم في طريق لا يؤدي إلى شيء.

ويشير إلى أن المسيرات لا تقنع السعودي ليحترم حزب الإصلاح، ولا التملق يغير المعادلة، قائلاً: “ومن لا يُراد له الدخول؛ لن يُفتح له الباب ولو أطال الوقوف، فانظروا أين بابكم، قلتُ ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم.”

 

من جانبه، يقول الناشط الإعلامي عمر الفقيه: “مليشيات الإصلاح بتعز تتضامن مع الإمارات والسعودية والبحرين عشان مصروف العيد. هؤلاء المرتزقة لا يمثلون تعز بل يمثلون أنفسهم فقط.”

ناشط آخر باسم أبو عبدالله يقول: “هذا شيء متوقع من حزب الأوساخ، فهم مطبعون ومتصهينيون”.

 

الناشط عبدالرقيب الأزرق من أبناء المحافظات الجنوبية المحتلة من ناحيته يعلق: “مسيرات مأرب وتعز المؤيدة للسعودية لا يمكن قراءتها كـ”مواقف شعبية” بريئة، بل كمؤشر واضح على تشابك المشروع الإخواني مع المشروع السعودي في اليمن. فالسؤال ليس: لماذا خرجوا؟ بل: ماذا تقاضوا سياسيًا مقابل هذا الاصطفاف؟”

ويجيب الأزرق بالقول: “عندما تتحول مناطق الإخوان إلى منصات ولاء للرياض، فذلك يعني أن التمويل والقرار والمصلحة باتت في خندق واحد، وأن ما يجري ليس تضامنًا… بل تنسيق نفوذ وتقاسم أدوار”.

 

حمزة الديلمي بدوره يقول: “صعتر خرج تضامنًا مع الخليج ليس خوفًا من الله، بل خوفًا من الكفيل ألا يسحب الإقامة”، مضيفًا: “للعلم، أثناء حرب غزة سُئل لماذا لا تخرج في مظاهرة دعمًا لغزة؟ فقال: فلسطين لا تخصني، وما يخصني بلادي فقط، واليوم يخرج تضامنًا مع الإمارتية والصهيوني، مؤكدًا أن غزة فاضحة”.

 

فارس عبد الله القناص، من الحسابات الساخرة المبدعة، يعنون مقطع رده بالقول: “خروج حزب صعتر كبسة لوجه الكفيل”.

يعلق عليه ناشط آخر بالقول: “هذا المقطع فقط للفارس القناص كان كفيلاً بالرد على أحذية ونعال بني سعود من منافقين ومرتزقة مأرب. هذا المقطع يحمل من الحقائق والكلمات ما فيه الكفاية لتعرية (إخوان اليهود) وكشف حقيقة انحطاطهم ودنائتهم وعمالتهم”.

 

كيف تعاطت القنوات السعودية والذباب الإعلامي مع المظاهرات؟

 

تعاطي وسائل إعلام الأنظمة الحاضنة للقواعد الأمريكية لم تلتفت لخروج عشرات الخونة والعملاء في اليمن، ولم تسمح لشعوبها بالخروج في أي مسيرة للتنديد بالعدوان الأمريكية الصهيوني على إيران، أو في مظاهرات شكلية ترفض استهداف القواعد الأجنبية في بلدانهم كما فعلت ميليشيات الإصلاح المرتهنة للحضن الصه وأمريكي منذ تأسيسها.

 

كما أن الكثير من القنوات الخليجية، وعلى رأسها القنوات التابعة للنظام السعودي، لم تعطِ تلك المسيرات أي اهتمام، وما تم تناوله كان بطريقة مستهجنة ومعروفة المقاصد الضيقة والمعبرة عن حجم انبطاح مرتزقة العدوان وتبعيتهم للمشروع الصهيوني التوسعي في المنطقة.

 

واكتفت السعودية ببعض ذبابها الإلكتروني على مواقع التواصل لتداول الصور، ومنها على سبيل المثال حساب شهير باسم “كولومبوس”، قال عنه يبرهن الإخوة اليمنيون أن “جزيرة العرب” بدولها السبع مهما حصل فإن مصيرهم مصير مشترك واحد، وسينجحون في حربهم بإذن الله، نتمنى التعاضد والتكاتف في هذه الأزمات.

 

وفي تغريدة أخرى يقول: “دول شبه جزيرة العرب مصيرهم واحد، ودائماً تجدهم عصاة على المشاريع التخريبية، ومتحدين في نصرة قضايا أشقائهم العرب والمسلمين، فأين هو ومن خرج في هذه المسيرات من القضايا العربية التي لم تخرج ولو مسيرة واحدة نصرة للشعب الفلسطيني طوال العدوان الصهيوني-الأمريكي على غزة ولبنان، وأبان الاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان، بقدر ما كانت دولته هي المموّل الرئيسي لكل حروب أمريكا وكيان العدو الإسرائيلي في المنطقة.”

 

وعلى هذه التغريدة يرد عليه ناشط يمني بالقول: “لا يوجد أرخص من المرتزقة الذين عندنا، ناقصين رجولة لدرجة أن السعودي لم يتظاهر ولم يخرج، بينما مرتزقة الريال السعودي يخرجونهم مثل البقر، خلو عندكم كرامة قبل كل شيء، السعودي نفسه لا يملك حرية التظاهر وممنوع عليه الخروج، وأنتم خرجتم مع من دمر اليمن منذ قيام الجمهورية!! خونة.”

 

حساب عبدالله آل هليتة المتصهين الذي يشيد بخروج مرتزقة اليمن للتضامن مع بلده السعودية”.

 

فيُرد عليه حساب ناشط يمني باسم كريم بالقول: “مأرب وتعز، هذه مدن يمنية تحتلها السعودية، ومجبرة وبالقوة، وعن طريق مرتزقة السعودية في الداخل اليمن، يجب أن يخرج ناسُها بالقوة ليستنكروا ما يحدث من دكٍّ للقواعد الأمريكية الصهيونية في السعودية. لا نلومهم في أي خروج، فهم مجبرون على ذلك لتنفيذ رغبات دول الاحتلال.”

مقالات ذات صلة