
ترامب.. لم يأخذ الدرس من حرب الـ12 يوماً!
أرياف سيلان
رهانات خاطئة والسعي لخلق انتصار من الوهم،حربٌ نفسية بعد أن فشلوا عسكرياً ليصنعوا لهم نصر حتى عبر الإعلام، لهثٌ وراء سراب الهيمنة على الأحرار، مبررات كاذبة للدخول في حربٍ لا مخرج منها إلا بعد هزيمة ساحقة كما أكد من هم أهلاً للحرب.
لم يأخذوا الدرس من حرب الـــ12يوماً،فقد عادوا الكرّة في حربٍ ليسوا أهلاً لتبعاتها،بعد تورطهم في حرب سابقة سحقت عنجهيتهم وغرورهم، وجعلت من العاصمة التي يُعتقد بأنها مُحصنة المسماة ب”تل أبيب”في مرمى مئات الصواريخ الإيرانية التي دكت أوكار العدو وألحقت بهم شر هزيمة.
الحرب اليوم ضد إيران تظهر مدى فشل ترامب في حرب الـ12 يوماً، وعدم تحقيقه لأهدافه، التي سبق وأن احتفل وتغنّى بزيف انتصار لاوجود له!
عودة معتوه أمريكا للحرب يعني أنهُ لم يعتبر من الخسارة المدوية والصفعة القوية التي لقاها من إيران وشعبه في حرب الـ 12 يوماً.
عاد معتوه أمريكا لحربه ظناً منه تنفيذ عملية عسكرية ثم الخروج من الحرب وكأن شيئاً لم يكن، ولكن ماقابله هو العكس تماماً، الرد الإيراني هذه المرة أقوى وأقسى وأشد تنكيلاً بالصهاينة والأمريكان.
وإيران اليوم ترد رداً مزلزلاً لتلقّن أمريكا درساً مفادهُ، أن المساس بسيادة إيران لن يمر دون عقاب رادع ومزلزل.
الأراضي الفلسطينية المحتلة والقواعد الأمريكية في كل المنطقة تحت مرمى الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية، لتخبر معتوه أمريكا والصهاينة بأن عصر الرد بالمثل ولّى، والرد سيكون الصاع صاعين وسيجعلوكم تندمون وتُسحقون تحت حربكم التي بدأتموها، والميدان سيثبت ذلك!
يريدون كسر إرادة مستمدة ثباتها من الإيمان بالله العظيم، وثقافة مستمدة من كتابه الكريم، وعنفوان مستلهم من الشهداء، يواجهون شعباً يتنفس الحرية وتجري التضحية والفداء في عروقه، يراهنون بهزيمة أمة لايوجد مصطلح الهزيمة في قواميسها، صلابة وعزيمة منقطعة النظير، واستشهاد قاداتها مازادها إلا قوة وعنفوان وشجاعة.
لم يعتبر معتوه أمريكا من الهزيمة السابقة، وأراد أن يعيد العدوان ليجري عملية عسكرية هنا أو هناك ثم ينسحب ويعلن إنهاء الحرب، هو لايعلم بأن دخوله في هذه الحرب يعني أنهُ رسم نهاية الكيان الصهيوني بيده، وأن لانهاية للحرب إلا بهزيمةً ساحقة له، هزيمةٌ تجعل الولايات المتحدة أضحوكة العصر.




