
أكثر من 100 يوم على وقف العدوان شكليًا.. العدو الصهيوني يواصل الخروقات ويُفرغ الاتفاق من مضمونه في غزة
لا تزال الخروقات والاعتداءات التي ينفذها كيان العدو الصهيوني بحق المدنيين في قطاع غزة مستمرة منذ العاشر من أكتوبر من العام الماضي، أي منذ دخول اتفاق وقف العدوان حيّز التنفيذ، لأكثر من 100 يوم متواصلة، دون أي التزام فعلي ببنوده أو استحقاقاته.
وأكد مصدر اعلامي في قطاع غزة دعاء روقة، أن العدو الصهيوني لم يلتزم ببنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، رغم الانتقال شكلياً إلى المرحلة الثانية، حيث تنصّل بشكل كامل من البروتوكول الإنساني، وعلى رأسه إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية. وبيّنت أن الاتفاق نصّ على إدخال ما بين 300 إلى 600 شاحنة مساعدات يومياً إلى قطاع غزة، إلا أن العدو لم يُدخل حتى الحد الأدنى من هذه الكميات طوال أكثر من ثلاثة أشهر.
وفيما يخص معبر رفح، أوضح المصدر أن العدو خالف بنداً واضحاً في الاتفاق يقضي بفتح المعبر بعد 24 ساعة من سريان وقف العدوان، لكنه يواصل المماطلة في فتحه منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ويربط ذلك بذريعة تسليم جثمان آخر قتيل صهيوني لدى المقاومة الفلسطينية، رغم التزام المقاومة بتسليم الأسرى الأحياء على دفعات، وتسليم جثامين القتلى، وعدم تبقّي سوى جثمان واحد تعيق ظروف ميدانية عملية العثور عليه.
وأشار إلى أن بنود المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تشمل انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، وفتح المعابر، وبدء إعادة الإعمار، والسماح بسفر المرضى والمصابين، لم يُنفّذ منها أي بند حتى اللحظة، ما يكشف إصرار العدو الصهيوني على تفريغ الاتفاق من مضمونه وتحويله إلى غطاء لمواصلة العدوان.
وذكر أن الاحتلال لم يلتزم بوقف العدوان، حيث نفّذ خلال الفترة الماضية سلسلة اعتداءات شملت عمليات اغتيال، وقصفاً جوياً ومدفعياً، واستهداف منازل وتجمعات للمواطنين وسيارات مدنية، في مناطق مصنّفة إنسانية وخارج ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي أنشأه العدو على طول الحدود الشرقية للقطاع بعد الاتفاق.
وبيّن أن عمليات القصف والاستهداف ترافقت مع نسف واسع للوحدات السكنية في المناطق الشرقية خلف الخط الأصفر، إضافةً إلى توسيع هذا الخط مؤخراً، في إطار مخطط ميداني لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وكشف ورقة، أن العدو الصهيوني بات يسيطر اليوم على أكثر من 60% من مساحة أراضي قطاع غزة، بعد أن كان يسيطر على نحو 50% فقط، وتشمل هذه المناطق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي كانت تمثل السلة الغذائية الأساسية لسكان القطاع قبل السابع من أكتوبر، ما ينذر بكارثة غذائية ومعيشية متفاقمة.




