طوق النجاة الأخير: الدعوة للعودة إلى الصف الوطني قبل فوات الأوان

أحمد باروت البحيري

إن سنّة الله في أرضه ثابتة لا تتغير: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾؛ فمن اعتصم بالله القوي العزيز وتوكل عليه كفاه ونصره، ومن تولى أعداء الأمة وارتهن للمشاريع الأمريكية والإسرائيلية وحلفائها، فمنيته الهزيمة والحسرَة لا محالة.

​تأملوا ما يجري اليوم في ميدان المواجهة بعين الحكمة واليقين: إن هذه الانهيارات المتتالية والهزائم الميدانية في صفوف التشكيلات والمسميات المتعددة كـ”درع الوطن” و”العمالقة” وغيرها، من المرتزقة، هي النتيجة الحتمية والقدر المقدور لكل من يحارب في جبهة الباطل؛ فهم مهزومون منكسرون بذاتهم وعدم قضيتهم، ولن تنفعهم كل قوى الأرض ولو اجتمعت من مشارق الأرض ومغاربها وجتمعوا في خندق واحد، فالباطل زاهق أمام إيمان وثبات أبطال القوات المسلحة اليمنية من المؤمنين الأحرار المجاهدين المتوكلين على الله.

​وفوق هذه الهزيمة المحتومة التي يذوقونها في الميدان، تأتي الشواهد الحية لتكشف عمق الذل والخسران؛ فحتى الذي يسمونهُ بالتحالف الذي ارتهنوا له لم يعد يرى فيهم إلا وقوداً رخيصاً لاثمن لها، فيرجع طيرانه ليقصفهم في مواقعهم ومعسكراتِهم وعند هروبهم ويتخلص منهم تحت ذرائع ومسميات سخيفة ومكشوفة كـ”الإحداثيات الخاطئة” و”غيرها “.

​إن الأحداث الحالية خير شاهد وبرهان على أن العميل المرتزق لا يربح أبداً؛ فهو مخذول مكسور في الميدان أمام أصحاب الحق وأهل الحق، ومستهدف ومسترخص من قبل من استأجره وجلبه لمسرح المعركة كأدوات لاغير ولا سوى.

​إلى كل من ما زال يقاتل في تلك الخنادق المخزية :
ألا تعقلون كل هذه الحقائق؟ إن الهزيمة لا مفر منها، والرعاية الخارجية وهمٌ سراب، فلماذا كل هذا الغباء والقتال لمصلحة أعداء الأمة الإسلامية؟ إن باب العودة إلى حضن الوطن المكرّم الشريف ما زال مفتوحاً قبل فوات الأوان، والرجوع إلى الحق والصف الوطني هو النجوة الوحيدة والسبيل لاستعادة الكرامة قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى