“كتلة الوفاء”: رهان السلطة في لبنان سقط وتبددت أوهامها بعد فشل خيارها التنازلي

الخميس، 21 ربيع الأول 1448هـ الموافق 03 سبتمبر 2026

بيروت – عمران نت :

أكدت كتلة “الوفاء للمقاومة” في مجلس النواب اللبناني، اليوم الخميس، أن رهان السلطة اللبنانية سقط وتبددت أوهامها بعد فشل خيارها التنازلي في “اتفاق الإطار المخزي والمشؤوم، وغير الشرعي وغير الدستوري” مع العدو الاسرائيلي.

وقالت الكتلة، في بيان نشره موقع المنار التابع لحزب الله اللبناني، إن “العدو الإسرائيلي بات يستخدم الاتفاق كغطاء لمواصلة جريمة الإبادة ضد كل ما يمت للحياة في المناطق المحتلة، ولاستمرار اعتداءاته على القرى الجنوبية”.

وأضافت، عقب اجتماعها الدوري وإحيائها الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب “الإمام موسى الصدر ورفيقيه”؛ أنه “لم يعد لهذه السلطة أي ذريعة لمواصلة السير في هذا النهج التدميري للدولة والوطن، سوى إرضاء الإدارة الأميركية”، مشيرةً الى أن “خطابها التبريري مستهلكٌ ولا يقنع أحداً”.

ودعت الكتلة، السلطة في لبنان، “بدلاً من استمرارها في المكابرة وإنكار الواقع؛ إلى الإقلاع عن هذا النهج الذي يعمق الأزمة الوطنية ويكرس وجود العدو الإسرائيلي وممارساته الاجرامية”.

وشددت على أنَّ “العداء لاسرائيل هو حالة ميثاقية كرسها اتفاق الطائف ونصوصٌ قانونية تراكمت تعبيراتها منذ نشأة الكيان الصهيوني ومواصلته اليومية لجرائمه المتمادية ضد شعبنا واحتلاله أرضنا”.

واستنكرت “إصرار رئيس الجمهورية اللبنانية على مقولته التي يعبّر بها تكراراً عن سعيه لإنهاء حالة العداء لإسرائيل”، معتبرةً أن في ذلك “تجاهلٌ متعمّد للميثاق وللقوانين ولآلام شعبنا”.

وتابعت: “العداء لإسرائيل حالة يوجبها استمرار العدو لاحتلاله أراضِ الغير بالقوّة، ونزعته العنصرية المتأصلة والإلغائية ولن يكون بمقدور أحد أياً يكن موقعه إلغاءها أو شطبها من الميثاق والقانون ومن ثقافة اللبنانيين وأصالة إنتمائهم الوطني”.

وأشارت إلى أن السلطة تسجل غياب تاماً فيما يتعلق بتحمل مسؤولياتها الوطنية في مواجهة العدوان الصهيوني على لبنان ونتائجه، وتسجِّل موتاً سريرياً لها تجاه شعبها في القضايا المعيشية خصوصاً ما يتعلق بشؤون النازحين ومعاناة المتضررين.

وبيّنت كتلة الوفاء للمقاومة أن السلطة تتنصل من التزاماتها المعروفة، “فتتفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي ويتفشى الفساد والمحسوبيات في التعيينات وتغيب الرقابة عن ارتفاع الأسعار ويترك المواطن في معاناة يومية من دون رقيب أو حسيب”.

وذكرت أن الولايات المتحدة مستمرةٌ في تصعيد عدوانها ضد المنطقة وخصوصاً ضد ايران بالقصف والتدمير، في الوقت الذي يواصل فيه العدو الإسرائيلي رفع وتيرة إجرامه ضد جنوب لبنان تجريفاً وهدماً واقتلاعاً للأشجار وسرقة للمياه.

ولفتت إلى أن العدو الإسرائيلي يمارس هذه الجرائم وسط صمت دولي مطبق وتواطؤ أمريكي كامل وإهمال لبناني رسمي لتحمل أدنى مسؤولية في الدفاع عن البلد وأهله.

وأدانت بشدة العدوان الأمريكي المتجدد والحصار الاقتصادي على إيران واستهداف المدنيين، مؤكدة حق إيران المشروع في الدفاع عن النفس ومواجهة العدوان بالوسائل المناسبة.

وحيّت بطولة القوات المسلحة الإيرانية والتضامن الوطني لإسقاط أهداف الغطرسة والتنمّر الاستكباري.

وفي الشأن الفلسطيني، أكدت كتلة الوفا للمقاومة أن “أهلنا في فلسطين وخصوصاً في الضفة الغربية وقطاع غزة يتعرضون لعدوان همجي منظم ومتدرج، وها هي الضفة تقع في قلب الهجمة الاستيطانية المتمددة بشكل متسارع، فيما لا ينجو المسجد الأقصى من الهجمات المسعورة من قادة العدو الإسرائيلي”.

وأشادت بتجسيد “أهلنا وشعب المقاومة من فلسطين إلى لبنان إنموذجاً في الصمود والصبر في مسيرة ثباتهم الأسطوري أمام العدو متوكلين على الله ومؤمنين بقضيتهم وعازمين على المواجهة وهم على ثقة تامة أن النصر سيكون حليفهم في نهاية المطاف”.

ولفتت إلى أن “كل هذه التطورات الكبيرة والخطيرة ما كانت لتحجب أبداً الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب إمام الوطن والمقاومة، الإمام موسى الصدر ورفيقيه، وإنما زادتها توهجاً حيث أن كل الذي يجري من عدوان واحتلال لطالما سبق للإمام الصدر أن حذر منه ودعا إلى مقاومته”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى