
العلامة مفتاح يطّلع على مستوى تنفيذ الدمج في وزارة الكهرباء والطاقة والمياه
الثلاثاء، 19 ربيع الأول 1448هـ الموافق 01 سبتمبر 2026
صنعاء – عمران نت:
اطّلع القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء – رئيس اللجنة العليا لتنفيذ عملية الدمج والتحديث للهياكل التنظيمية لوحدات الخدمة العامة العلامة محمد مفتاح، اليوم على مستوى الجهود المبذولة لاستكمال أعمال الدمج الجارية في وزارة الكهرباء والطاقة والمياه، في إطار زياراته الميدانية التفقدية للجهات المشمولة بالدمج.
واستمع العلامة مفتاح، خلال الزيارة ومعه وزير الخدمة المدنية والتطوير الإداري – نائب رئيس اللجنة العليا للدمج الدكتور خالد الحوالي والقائم بأعمال مدير مكتب رئاسة الوزراء – عضو اللجنة العليا فهد العزي، إلى شرح من نائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر عن سير أعمال وخطوات الدمج في الوزارة وفق البرنامج الزمني المحدد.
وبارك القائم بأعمال رئيس الوزراء، لوزارة الكهرباء والطاقة والمياه إنجاز اللائحة وموضوع الدمج بخطواته الأولى، معتبرًا إياها خطوة مهمة لهذين القطاعين اللذين يتصلان خدماتهما مباشرة بكل بيت.
وأشار إلى أهمية تطبيق اللائحة مع إمكانية تقديم الملاحظات التطويرية في ضوء تطبيقها العملي بما يخدم مساري التغيير والتطوير، لافتًا إلى أهمية تسريع عملية الدمج بالوزارة التي تعد ضمن الوزارات ذات الكثافة في الكادر البشري، وتقديم الأنموذج لبقية الوزارات في استكمال عملية الدمج والتغلب على الإشكاليات والتحديات الراهنة.
وعبر العلامة مفتاح، عن الأمل في أن تكون ثمرة الدمج بقطاعي الكهرباء والمياه الحيويين، تيسير الأعمال وتنفيذ المهام على كافة المستويات وتعزيز وتطوير الأداء وتسهيل وتبسيط الاجراءات، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الأصول الكبيرة التي تمتلكها الوزارة وتفعيلها لفائدة عملية تطوير مستوى الخدمات المقدمة للمجتمع.
ولفت إلى أهمية ان تحتل المياه الأولوية لدى الجميع في مختلف المستويات القيادية العليا والوسطى والدنيا نظرًا للوضع المائي الفقير والاستنزاف الكبير وغير المُرّشد للمخزون المائي في البلاد.
بدوره أشار القائم بأعمال مدير مكتب رئاسة الوزراء فهد العزي، إلى خطوات توزيع الكادر الإداري والآلية المعتمدة لتحقيق الاستفادة المثلى من جميع الكوادر بما ينسجم والتغيير الجذري والبّناء.
وذكر أن ميدان العمل متاح للجميع وكل شخص سيأخذ حقه وفقًا لطبيعة عمله وكفاءته الوظيفية ومستوى الإنتاجية، مؤكدًا أن العمل كبير ويحتاج إلى جهد وتسريع في إنجاز المهام.
ولفت العزي، إلى ضرورة أن يلمس المواطن تغيير في مستوى تقديم الخدمات وتسهيل المعاملات باعتبار ذلك أحد الأهداف الأساسية لعملية الدمج، مشيرًا إلى أهمية الجانب التقني الذي يعد من أهم الجوانب المعينة في مسار الربط الشبكي وتسهيل وتبسيط الإجراءات وأتمتة العمل الإداري والمؤسسي.
من جهته أكد وزير الخدمة المدنية والتطوير الإداري، الدكتور خالد الحوالي، أن بدء استكمال الإجراءات المترتبة على دمج وتحديث الهياكل التنظيمية بوزارة الكهرباء والطاقة والمياه، يأتي من بركات المولد النبوي الشريف، وذلك بعد صدور اللائحة من رئيس المجلس السياسي الأعلى وإقرارها بصورة نهائية.
وأوضح أن عملية الدمج مرت بثلاث مراحل، الأولى: شملت حصر ومسح الأصول والإمكانات المادية والقوى البشرية في الجوانب الخدمية والإدارية والتقنية والقانونية والوثائق، فيما تمثلت المرحلة الثانية في إعداد وإخراج وإقرار واعتماد مشروع اللائحة التنظيمية، والمرحلة الثالثة والأخيرة: تنفيذ الإجراءات المترتبة على الدمج وفق الوضع التنظيمي الجديد واللائحة التنظيمية لوزارة الكهرباء والطاقة والمياه.
وأشار الدكتور الحوالي إلى أن وزارة الخدمة المدنية بدأت خلال الفترة الماضية عملية الدمج في ست جهات حققت تجربة إيجابية، وتم دمج وزارتي “المياه والبيئة والكهرباء والطاقة” سابقًا في وزارة واحدة الكهرباء والطاقة والمياه التي تمتاز بكبر حجمها وتعدد هيئاتها ومؤسساتها.
وبين وزير الخدمة المدنية، أن المرجعيات القانونية لعملية الدمج، تتضمن قرار تشكيل الحكومة القاضي بدمج الوزارتين، والقرار رقم (23) بشأن الآلية التنفيذية لاستكمال عملية الدمج للهياكل التنظيمية في وحدات الخدمات العامة، وكذا مستجدات قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 16 أغسطس 2026م بهذا الشأن.
وشدّد على أن وزارة الكهرباء والطاقة والمياه هي الجهة المعنية بتنفيذ إجراءات الدمج، بينما يقتصر دور اللجان على الجوانب الفنية والاستشارية وحل الإشكالات والتنسيق بين الجهات المعنية، مؤكدًا وجود خطة تنفيذية تُطبق بحذافيرها تسلم للوزارة، مع ضرورة تحديد سقف زمني لإنجاز العمل.
ولفت الدكتور الحوالي، إلى استعداد وزارة الخدمة المدنية إسناد اللجان المعنية لاستكمال عملية الدمج ليكون دمجًا فعليًا ومدروسًا في الجوانب المالية والمادية والقوى البشرية والخدمات وفق الأدبيات والمرجعيات المعتمدة، وليس مجرد دمج شكلي.
وجدّد التأكيد على أن عملية الدمج تساهم في توحيد المنهجيات على مستوى الخدمات العامة واستقرار العمل وتحسين الأداء، مشيرًا إلى أن للدمج أهدافاً وغايات تتمثل في ترشيد النفقات وتحسين أداء الجهات وتقديم الخدمات وتبسيط الإجراءات وتسهيل المعاملات وتوحيد الرؤية.
من جانبه أكد نائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر، أن عملية الدمج ليست جديدة على قطاعي الكهرباء والمياه، موضحًا أن الوزارتين كانتا مجتمعتين تحت مسمى “وزارة الكهرباء والمياه” حتى عام 2003م، ما يجعل الخطوة الحالية استكمالًا لما كانت عليه سابقًا وسهل تقبلها لكون الكادر ينتمي إلى مدرسة واحدة.
ولفت إلى أن قيادة الوزارة خطت خطوات جبارة لإنجاز عملية الدمج وفق البرنامج الزمني المحدد للجنة الفنية، مع ترجيح التقدم في الجدول الزمني لتنفيذها، مشيرًا إلى إحراز تقدم في عمل لجنة المباني والأراضي وتحديد الأولويات وإعداد النماذج وقرارات الإنشاء للوائح المدمّجة، فضلاً عن تقديم كافة التسهيلات وأوجه الدعم لأعضاء لجنة الدمج.
وأوضح عادل بادر، أن الهدف الأساسي من الدمج واللائحة التنظيمية الجديدة هو انعكاس الأثر الإيجابي على أداء ومهام الوزارة في قطاعي الكهرباء والمياه، وبما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطن.
واستعرض جانبًا من التحديات التي واجهت قطاعا الكهرباء والمياه، لافتًا إلى ما تعرضت له البنية التحتية لقطاعي الكهرباء والمياه من استهداف أمريكي، وإسرائيلي مباشر خلال الفترة الماضية، ونجاح كوادر الوزارة في استعادة الخدمة خلال فترة وجيزة وتحقيق استقرار خدمي في المناطق الحرة مقارنة بالمناطق المحتلة التي تعاني من تدهور الخدمات.
وأكد نائب وزير الكهرباء والمياه، صمود قطاعي الكهرباء والمياه في مواجهة العدوان رغم شحة الإمكانات والتحديات القائمة، متعهدًا بتحسين وتطوير العمل مستقبلاً من خلال تطبيق خطة الوزارة للعام 1448هـ، وإطلاق الخطة الاستراتيجية الوطنية للوزارة “2026 – 2035م، والالتزام بموجهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي ومصفوفة أولويات حكومة التغيير والبناء.
وجدّد التأكيد على حرص قيادة الوزارة على تقديم كافة أوجه الدعم والإسناد للجنة الفنية المكلفة بالدمج للانتهاء من مهامها ضمن الفترة الزمنية المحددة، مثمنًا الاهتمام البالغ من قبل رئاسة الوزارة ووزارة الخدمة المدنية بعملية الدمج واستكمالها.
في حين، استعرض رئيس اللجنة الفنية لتنفيذ الدمج باللجنة العليا طارق البراق، مكونات الخطة الرئيسية لتنفيذ عملية الدمج وتفاصيلها والتي هي متكاملة مع البرنامج الزمني لها.
وأفاد بأنه سيتم اليوم تشكيل لجنة تيسير وتسيير العمل من قيادة وزارة الكهرباء والطاقة والمياه مع فرق العمل الرئيسية من الوزارة، فرق رئيسية تشمل: العمل الإداري وتطوير الخدمات والعمل المالي والمادي والقانوني والتقني، تضم كل فرقة مدراء العموم، ومعنيين من الوزارة.
أثري الاجتماع، الذي حضره وكيلا وزارتي الكهرباء لقطاع الكهرباء المهندس أحمد المتوكل، والاتصالات وتقنية المعلومات عبدالرحمن أبو طالب، ورئيسا مجلس إدارة هيئة كهرباء الريف المهندس عبدالجبار الشامي والمؤسسة العامة للصناعات عبدالغني المداني، ووكيل هيئة مشاريع مياه الريف المهندس يحيى الشامي والمدير التنفيذي لكهرباء الريف المهندس نبيل المحرم، ومدير عام المؤسسة العامة للكهرباء الدكتور مشعل الريفي، بنقاش مستفيض من قبل الحاضرين، أكدت في مجملها الحرص على استكمال عملية الدمج واستيعاب مضامين اللائحة وتقديم الملاحظات وتدوينها في المحاضر ورفعها إلى اللجنة.



