خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار في غزة.. الاحتلال يكثف القصف وإطلاق النار على عدة مناطق

تواصل قوات الاحتلال الصهيوني خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع تجدد القصف المدفعي وإطلاق النار واستهداف المناطق الساحلية، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تطال مناطق مأهولة ومحيط التجمعات السكانية.

 

 

وشهدت ساعات فجر اليوم الجمعة سلسلة خروقات جديدة، حيث أطلقت قوات الاحتلال النار وقذائف المدفعية في مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع استهداف سواحل غزة بنيران الزوارق الحربية، في مشهد يؤكد استمرار الاعتداءات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية.

 

وفي مدينة غزة، كثفت الدبابات الصهيونية نيرانها باتجاه حي التفاح شرقي المدينة، فيما استهدفت الزوارق الحربية المناطق الشمالية الغربية للمدينة وسواحلها، بالتزامن مع استمرار إطلاق النار في عدد من المحاور.

 

وفي حي الزيتون جنوبي شرقي مدينة غزة، حاصرت آليات الاحتلال عائلة في شارع طوطح، بالتزامن مع إطلاق نار إسرائيلي كثيف وأعمال تجريف نفذتها جرافات الاحتلال في المنطقة، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع بين الأهالي، في ظل استمرار الوجود العسكري الصهيوني بالقرب من المناطق السكنية.

 

كما طال القصف المدفعي الصهيوني المناطق الواقعة شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال عمليات إطلاق النار والقصف في عدد من مناطق القطاع.

 

وفي جنوبي القطاع، قصفت المدفعية التابعة لكيان العدو مناطق جنوبي مدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق الزوارق الحربية النار باتجاه بحر المدينة، فيما امتد القصف المدفعي إلى مدينة رفح من جهة شرقي خان يونس.

 

وتأتي هذه الخروقات في ظل واقع إنساني بالغ الصعوبة يعيشه الفلسطينيون في القطاع، حيث تتواصل تداعيات العدوان والحصار والدمار الواسع الذي طال مختلف القطاعات الحيوية، فيما يواجه السكان ظروفاً قاسية مع استمرار الاعتداءات وتقييد وصول المساعدات الإنسانية.

 

وبحسب احصائيات وزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر إلى 1,303 شهداء، فيما بلغ عدد الإصابات 4,336 إصابة، إضافة إلى 814 حالة انتشال.

 

وتظهر هذه الأرقام حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الخروقات المتواصلة للهدنة، في ظل استمرار القصف وإطلاق النار في مناطق مختلفة من القطاع، الأمر الذي يفاقم معاناة المدنيين ويقوّض أي جهود تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف أمام معالجة الكارثة الإنسانية.

 

أما الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، فقد بلغت، وفق احصائيات وزارة الصحة، 73,438 شهيداً و174,447 إصابة، في حصيلة تكشف حجم الكارثة الإنسانية التي خلفها العدوان على الفلسطينيين في القطاع.

 

ومع تجدد الاستهداف في غزة والتفاح والزيتون والبريج وخان يونس ورفح، تتسع دائرة المناطق المتضررة من الخروقات، بينما تبقى حماية المدنيين وضمان الالتزام بوقف إطلاق النار أمام اختبار متواصل، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تحرك دولي فاعل لوقف الاعتداءات وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى