تصعيد صهيوني ممنهج في غزة والضفة.. خروقات للهدنة واقتحامات واعتداءات استيطانية متواصلة

يرصد هذا التقرير تصاعد الاعتداءات والانتهاكات الميدانية الممنهجة التي تنفذها قوات العدو الصهيوني وعصابات المغتصبين الصهاينة في مختلف أراضي قطاع غزة والضفة الغربية.

 

وتتنوع هذه الاعتداءات بين خرق التفاهمات، واستهداف الأعيان المدنية، وتنفيذ الاقتحامات والاعتقالات، بالتوازي مع تسريع وتيرة الاستيلاء على الأراضي وتغيير الواقع الميداني، مما يُجهز على أي فرص للهدوء والاستقرار.

 

أولاً: خروقات “الهدنة” في قطاع غزة واستمرار العدوان

 

تواصل قوات العدو الصهيوني لليوم الـ 318 خرق اتفاقية الهدنة الهشة في قطاع غزة المُوقّعة بوساطة عربية وأمريكية. وشهدت الساعات الأخيرة انتهاكات متفرقة تمثلت في قصف مدفعي متواصل على شمال مخيم البريج، وإطلاق نار استهدف مراكب الصيادين في بحر مدينتي غزة ورفح.

 

وتأتي هذه الخروقات استمراراً لانتهاكات سابقة أسفرت عن استشهاد مواطن وإصابة آخرين وتدمير مبانٍ مدنية، وذلك رغم المبادرات والمعاهدات الدبلوماسية المعلنة وجولات التفاوض المستمرة في القاهرة.

 

ثانياً: اقتحامات واعتقالات موسعة في الضفة الغربية

 

في الضفة الغربية، شنت قوات العدو حملة اقتحامات ومداهمات واسعة شملت محافظات جنين، طولكرم، قلقيلية، بيت لحم، نابلس، والخليل، إضافة إلى مخيم الأمعري بالبيرة. وتخللت هذه الحملات اعتداءات بالضرب المبرح على المواطنين وإطلاق قنابل الغاز والصوت، مما أدى إلى وقوع إصابات بالاختناق في طوباس وتياسير.

 

كما طالت الاعتقالات عشرات المواطنين والأسري المحررين والفتية، وإغلاق الطرق الرئيسية والفرعية بالسواتر والمكعبات الإسمنتية والحواجز العسكرية لتشديد القيود على حركة الفلسطينيين.

 

ثالثاً: اعتداءات المغتصبين وتوسع المشروع الاستيطاني

 

تصاعدت اعتداءات المغتصبين الصهاينة بشكل لافت؛ حيث هاجموا بلدة أوصرين جنوب نابلس وأحرقوا غرفة سكنية ومركبة وخطوا شعارات عنصرية، إلى جانب الاعتداء بالضرب المبرح على طفل في بلدة طمون. وتُظهر البيانات الرسمية تنفيذ المغتصبين آلاف الاعتداءات منذ بداية العام، بزيادة تجاوزت 71% شهرياً مقارنة بالعام الماضي.

 

وفي سياق متصل، كشفت بيانات “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” أن العدو يسيطر على نحو 42% من مساحة الضفة الغربية عبر 592 تجمعاً استيطانياً (تضم 192 مغتصبة و400 بؤرة استيطانية)، يقطنها زهاء 780 ألف مغتصب صهيوني، مع امتداد السيطرة إلى 91% من مساحة الأغوار، مما يعكس اتساع نطاق التوسع الاستيطاني والسيطرة الميدانية.

 

تُجسّد المعطيات الميدانية والإحصائية الموثقة في هذا التقرير واقعاً متصاعداً من العدوان الصهيوني الممنهج، حيث تتكامل الخروقات العسكرية لشرط الهدنة في قطاع غزة مع حملات المداهمات والاعتداءات الاستيطانية وتوسيع السيطرة على الأرض في الضفة الغربية.

 

وتثبت هذه الممارسات المتواصلة، على كافّة المستويات الرسمية وأنشطة العصابات اليهودية، إصرار العدو على تقويض أي جهود سياسية أو إقليمية لتحقيق الاستقرار، والسعي الحثيث لفرض فرض واقع ميداني قائم على التهجير والاستيلاء بالقوة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى