
سياسيون ومسؤولون: الحظر البحري على العدو السعودي ورقة ضغط فاعلة لانتزاع حقوق اليمنيين
تقرير / محمد ناصر حتروش
تدخل معادلة “الحصار بالحصار” مرحلة التنفيذ العملي، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية، عصر اليوم الإثنين، فرض الحظر البحري على العدو السعودي، مؤكدة جاهزيتها لخوض مختلف سيناريوهات المواجهة الشاملة، بهدف رفع الحصار المفروض على اليمن وإنهاء العدوان عليه.
وتؤكد القوات المسلحة اليمنية أن تحركاتها العسكرية تستند إلى تفويض شعبي واسع، تجسد في الحشود المليونية التي شهدتها جمعة “التحذير والنذير”، إلى جانب الزخم الجماهيري الذي شهدته ساحات الجمهورية، عصر اليوم، تأييدًا لبيان القوات المسلحة، ومباركةً لخطواتها، وإعلانًا للوقوف المطلق إلى جانب الجيش اليمني.
وعلى منصات الفضاء الرقمي، تفاعل عدد من المسؤولين والناشطين السياسيين والإعلاميين مع بيان القوات المسلحة اليمنية، مؤكدين أن هذه الخطوة ستسهم في ممارسة ضغط على العدو السعودي، بما يدفعه نحو إنهاء العدوان ورفع الحصار المفروض على اليمن، ومحذرين، في الوقت ذاته، من أن أي تصعيد سيُقابل بتصعيد شامل يُلحق أضرارًا فادحة بالعدو السعودي.
وفي الصعيد ذاته، يوجه عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح رسالة إلى الإخوة الأشقاء العرب والإخوة الخليجيين، يقول فيها: “من يتعاطف مع العدو السعودي، نقول له: هل تقبل أن تكون موانئك تحت الحصار السعودي، لا يدخل إليها إلا ما يريد، ولا تمر إلا بتصريحات منه، ولا تصل بضائعها إلا وقد تضاعفت أسعارها 400%؟”
ويتابع متسائلًا: “هل تقبلون أن يغلق السعودي مطاراتكم، ولا يخرج أحد للدراسة أو التجارة أو العلاج إلا بإذن منه وإلى الوجهة التي يريدها؟”
بدوره، يؤكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد أن خياراتنا كثيرة لرفع الحصار عن بلادنا، ومنها فرض الحصار على السعودية.
ويضيف، في تغريدة له على منصة أكس: “إن الدول المجاورة لكيان العدو السعودي معنيةٌ بالتعاون مع الشعب اليمني لرفع الحصار المفروض عليه وإنهاء معاناته، وذلك بمنع استخدام أراضيها وموانئها لتمرير النفط السعودي أو تهريبه عبرها والالتفاف على معادلة الحصار مقابل الحصار”.
ويشدد على أن موقفنا دفاعي، وهدفنا انتزاع حقوق شعبنا وكسر الحصار المفروض عليه، وسنسعى إلى تصفير صادرات النفط السعودي في إطار معادلة: الحصار مقابل الحصار.
ووفقًا للأسد، فإن تبعات أي ارتفاع في أسعار النفط عالميًا تقع المسؤولية الكاملة عنها على عاتق النظام السعودي التابع لأمريكا، ومعه الإدارة الأمريكية، باعتبارهما من فرضا الحصار وأوصلا الأوضاع إلى هذه المرحلة.
تصعيد بحري لانتزاع حقوق اليمنيين
ويهدف إعلان القوات المسلحة اليمنية بدء تنفيذ الحظر البحري على العدو السعودي إلى فرض مزيد من الضغوط لإجباره على رفع الحصار وإنهاء العدوان على اليمن، في خطوة تؤكد أنها تأتي من أجل التخفيف من معاناة الشعب اليمني وتمكينه من استعادة حقه في الاستفادة من ثروات بلاده التي حُرم منها بفعل ممارسات العدو السعودي وأدواته على امتداد أحد عشر عامًا.
وحول هذا الشأن، يقول الإعلامي بندر الهتار: “إن استعادة ثروات اليمن ستخدم كل اليمنيين شمالًا وجنوبًا، حتى المناطق الخاضعة لسيطرة السعودية تعاني، ويُراد لهذه المعاناة أن تستمر؛ لأن الجميع أعداء بنظر السعودية، ويجب أن يكونوا أدوات لها مقابل الفتات من الأموال”.
ويتفق وكيل وزارة الإعلام الدكتور أحمد مطهر الشامي مع ما تحدث به الهتار، إذ يقول: “إن من حق شعبنا أن يتخذ كل ما من شأنه رفع المعاناة عنه، وفك الحصار الخانق عليه”.
ويضيف، في تغريدة له على منصة أكس: “هكذا أجرم آل سعود بحقنا يا أمة الإسلام، وما نقوم به هو في إطار الرد الطبيعي والدفاع المشروع عن شعبنا وعن مكتسباته ومقدراته، والبادئ أظلم”.
أما الناشط الإعلامي والثقافي علي شرف المحطوري، فيقول: “إنك لا تسمع الموتى ولا تُسمع المستكبرين”، مشيرًا إلى أن السعودية تعمل نفسها ميتة وهي مستكبرة، مضيفًا: “لذلك، الخطوة العملية النافعة والمجدية هي إحراق سفينة أو إغراقها أو سحبها”.
ويختتم حديثه بالقول: “وحتى تعلم السعودية أن الخطوة البحرية هي الأولى في معادلة الحصار بالحصار”.
وفي السياق نفسه، يؤكد الناشط السياسي يحيى الحديد أن الحصار اليمني لم يقتصر على العدو السعودي، إنما سيمتد ليشمل دول الخليج كافة، التي باتت تعتمد على الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر كمنفذ أخير بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز.
ويضيف، في تغريدة له على منصة أكس: “ولأول مرة، تذوق دول الخليج مرارة الحصار الذي فرضته على اليمن طيلة 11 عامًا”.
وبحسب الناشط الإعلامي مازن هبة، فإن القوات المسلحة اليمنية ستمضي بخطى ثابتة في ترسيخ معادلة الحصار بالحصار، غير آبهة بتهديد ووعيد العدو السعودي وحلفائه.
ويضيف، في تغريدة له على منصة أكس: “11 عامًا والعدو السعودي وأسياده وأدواته يحاصروننا ويقتلوننا بالقصف والجوع، نعيش معاناة لا مثيل لها سوى معاناة إخوتنا في غزة، فرج الله عنا وعنهم، لم يسمع صراخنا أحد، ولم يرفعوا الظلم عنا رغم طول الأمد، لذا لن نلقي اليوم اعتبارًا لتنديد ولا وعيد، والله ناصرنا وحسبنا ونعم الوكيل”.
المسيرة نت


