هادمُ الأركان خادمُ الأمريكان

محمد يحيى السياني

 

يدركُ المسلمون اليومَ خطورةَ الخطوات الخطيرة التي يقدم عليها النظامُ السعوديّ حيال صَــدِّ المسلمين عن بيت الله الحرام ومنعهم عن أداء فريضة الحج وحصره على فئةٍ قليلةٍ ومنتقاةٍ من داخل المملكة وحرمان مليار وستمِئة مليون مسلم في كُـلّ بقاع الأرض من أن يؤدوا هذه الفريضة والركنَ الخامسَ من أركان الدين الإسلامي الواجب فرضاً على كُـلّ من استطاع إليه سبيلاً.

 

وللسنة الثانية على التوالى يمضي (خادمُ الحرمين) في إصدار فرماناته المخالفة للتوجيهات الإلهية والمستهدِفة تعطيلَ ركنٍ من أركان دينه، متحدياً مشاعرَ المسلمين.

 

خطواتٌ مشبوهةٌ تدُلُّ وبما لا يدَعُ فسحةً للشك أن هذا التوجُّـهَ ممارسةٌ فاضحةٌ تسيرُ في الاتّجاه الذي يخدُمُ أهدافَ وسياساتِ ومشاريعَ الصهيونية العالمية والامبريالية الأمريكية الهادفة لتدمير الأُمَّــة في هُــوِيَّتها ودينها.

 

النظام السعوديّ يقدم خدماته الغبية لأعداء الأُمَّــة ويحقّق لهم ما كانوا يخططون له ويسعون إليه منذ عقود طويلة لتفكيك الأُمَّــة الإسلامية بتعطيل شعائرها واستهداف مقدساتها وترويضها عبر أدواتها العميلة شيئاً فشيئاً لسلخها معنوياً ومن ثَمَّ عمليًّا عن كُـلّ الروابط المقدسة والفرائض المشرعة التي أمر بها وفرضها الدين الإسلامي على جميع المسلمين والتي تهدف إلى جمعهم وتوحدهم على كلمة سواء وتمنحهم كُـلَّ مظاهر القوة والإيمان، وهذا ما كان وما زال يقلق الأعداء ويدفعهم للتآمر والاستهداف للإسلام كدين وعقيدة وللمسلمين كأمة تعتنقُه وتدينُ به.

 

إذن فَـإنَّنا اليوم كمسلمين ندرك بأن النظام السعوديّ قد وضع نفسَه في دائرة الاشتباه التي تتوسعُ مع كُـلِّ خطوة يتجهُ بها نحوَ خيانة الأُمَّــة بإصداره قراراتٍ تمُسُّ روحَ الدين ومشاعرَ المسلمين.. وهذا دليل فاضح يعري هذا النظام أمام شعاراته الزائفة التي ضلّل بها طويلاً على أغلب المسلمين بأنه خادمُ قِبلة المسلمين وحامي حُماة الدين ومَـا هو في الحقيقة إلَّا خادمٌ رخيصٌ لأعداء الدين وخائنٌ للمسلمين يؤدي دوراً تآمرياً مناطاً إليه من الصهاينة والأمريكان حتى وإن حاول التبريرَ والتضليلَ لمثل هكذا قرار بدواعي الحرص والاهتمام على سلامة صحة الحجاج؛ خوفاً من الأوبئة (وقد أشار إلى ذلك الشهيد القائد في إحدى الملازم عام 2003)، وهو بذلك -أي النظام السعوديّ- يناقض نفسَه ويكشفُ عن حقيقة دوره الخبيث ضد فريضةِ الحج بالتعطيل والتفريغ، في حين أنه في الاتّجاه الآخر يرفعُ سقفَ وقاحته واستخفافه بمشاعر وعقول أبناء الأُمَّــة الإسلامية ويفتتحُ المراقصَ والمسارحَ وقاعاتِ اللهو والمجون والخمور وَيدعو الملايين لارتيادها وزيارتِها من كُـلّ أنحاء العالم، ولا داعيَ للخوف من الوباء، ولا صَدَّ أَو اعتراضَ إلَّا على الحجيج عن بيت الله الحرام.

 

وهكذا تتضحُ المؤامرةُ ويستمرُّ الاستهدافُ لدين الله وشعائرِهِ المقدَّسةِ التي يستدعي معها أن يكونَ للأُمَّـة الإسلامية موقفٌ جادٌّ ومسئولٌ ضد هذا النظام العميل ورفع يده عن بيت الله الحرام فلم يعد أميناً على مقدسات المسلمين ولا يملكُ الحقَّ في إدارة شئونها أَو الصد عن إقامة شعائر الله بعد أن تكشفت الحقائقُ وسقطت الأقنعةُ وتجلَّت المؤامرة!.

مقالات ذات صلة