المقالات

منظمات ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب

عمران نت / 18 / 6 / 2019

// مقالات // امل المطهر
يبدو ان المثل القائل ” رب ضارة نافعة ”
قد انطبق علينا في اليمن فرغم الأذى والضرر الذي لحق بنا من هذا العدوان والتكالب الكوني إلا انه فتح أعيننا على حقائق كانت غائبة عنا وكشف لنا أمور كانت في ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب.

المنظمات الإنسانية وعلى راسها منظمة الغذاء العالمي التي كانت تلبس رداء الرحمة وتشع نورا وانسانية لم يكن معروفا لدى الأغلبية من أبناء الشعب اليمني ماهية أعمالها ومهامها الحقيقة حتى راؤو باعينهم ماهي تلك الأعمال منظمات عملها تقديم مساعدات غذائية ودوائية للمتضررين من هذا العدوان نراها تنزل لعمل مسح ميداني شامل لمعرفة اماكن الضربات ومدى دقتها أيضا تصوير اماكن الضرب وتصوير الضحايا والجرحى وتصوير الأجنة المشوهة بسبب أستخدام الاسلحة الكيماوية والبيولوجية وأخذ المعلومات الشخصية من الأهالي والتطرق الى اخص الخصوصيات كا الانتماء المذهبي والحزبي وغيره .
هذه فقط بعض مما لمسه المواطن اليمني وفطن له من دون أي شرح لانه لم يرى لتلك التحركات التي تقوم بها تلك المنظمات أي اثر مفيد في واقعه ولا حتى مستوى نشرها تلك الصور وادانة مرتكبي تلك الجرائم الأنسانية فتلك الاحصائيات والصور تذهب لملفات دول العدوان ليتاكدوا من نتاج ما يفعلونه بهذا الشعب

وحينما ناتي لاحديث عن توزيع المساعدات فاالمواطن يجد فيها ماهو أمر وأنكى فما يقدمونه هو أغذية فاسدة لاتصلح حتى للاستخدام الحيواني
فهل يعتقد أصحاب تلك المنظمات ومديروها التنفيذون في اليمن أن الشعب اليمني الذي تحمل خمسة أعوام من الضرب المتواصل بأقوى وأفتك أنواع الأسلحة والحصار والتجويع والنزوح والمعاناة في سبيل أن يحافظ على كرامته وعزته وشموخه سيقبل بتلك الأغذية الفاسدة أو سيقبل بأخذ ماعجز العدو عن أخذه عسكريا لياخذه بطرقهم الملتويه وبأمساكه من اليد التي توجعه واهمون هم أن ضنوا ذلك.

منظمات ليس لها من أسمها نصيب فلا تمت للأنسانية بصلة ولاتخدم الانسانية بأي طريقة كل أعمالها تصب في خانة خدمة أعداء الشعوب .
فلم نرى لها منذبداية هذا العدوان اية ادانة لكل تلك الجرائم والمجازر بحق الشعب اليمني.

مما كشف لأبناء الشعب اليمني وظيفتها الحقيقة التي انشئت لأجلها وهي : مضاعفة معاناته وابقاء حالة المعاناة الانسانية قائمة ومستمرة ومتسعة فلا هم الذين تركوا المريض يرتاح من معاناته بعلاجه ولا اعتقوه ليموت ويرتاح
وايضا لوصل الخيط الذي قطع عنهم داخليا بعد الثورة المباركة لمعرفة كلما يدور في الداخل اليمني على كافة الأصعدة وأبسط الامور التي يمكنكم تخيلها .

أنا لا اتكلم من باب التكهنات الغير منطقية او ارمي باالاتهامات جزافا
أليس من المنطق ان تكون تحركات هذه المنظمات ملموسا على أرض الواقع كأن نرى مثلا سعيا حثيثا لفك الحصار عن اليمن وفتح مطار صنعاء ليتم سفر المرضى الذين يحتاجون الى العلاج في الخارج وعودة العالقون هناك ودخول الادوية لمرضى الفشل الكلوي والسرطان والقلب الذين يموتون كل يوم بسبب شحة الادوية وانعدامها أو حتى ادخال تلك الأدوية لمساعدتهم على اقل مستوى للأنسانية!!!!!!!

أليس من المنطقي أن تعالج تلك المنظمات جذور وأساس تلك المشكلة التي تسببت في هذه الكارثة الأنسانية في اليمن عوضا عن وضع المسكنات على جروحنا المفتوحة والعميقة لتزداد توسعا وعمقا ووجعا !!!!!!!

أليس من المنطقي أن تعمل المنظمات الأنسانية في نطاق عملها ولا تحشر انفها في كل شاردة وواردة لاتعنيها !!!!

اليس من الأنساني والأخلاقي ان تتوقف تلك المنظمات عن أرسال الأغذية الفاسدة لأبناء الشعب اليمني التي تصر بإرسالها ايصال رسالة واضحة لهذا الشعب الأبي مفادها الأستهداف المباشر له والاستهزاء والاحتقار له وهذا ما لن يقبله اليمنيون ابدا !!!!!!
لذلك اقولها بصراحة ان لم تتوقف تلك المنظمات عن ممارساتها المجحفة بحق ابناء الشعب اليمني فأن العواقف ستكون وخيمة جدا فهذا الشعب يدوس على جراحه وينام على أنين أوجاعه ولا يقبل ان تمس سيادته وكرامته وشموخه بأي حال من الأحوال .

مقالات ذات صلة