أهم الأخباراخر الاخبـــارالتقارير

معادلة استراتيجية جديدة : المطار بالمطار والبادئ أظلم

“أنه إذا لم يتوقف العدوان على اليمن سنضطر لأن ننفذ خياراتنا الاستراتيجية”، هكذا أعلن السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في العام 2015م، لتشكل الخيارات الاستراتيجية معادلة الردع الجديدة كموقف حق ومشروع لمواجهة العدوان وردعه وايجاد معادلة توازن رعب مع العدو من خلال امتلاك ابطال الجيش واللجان الشعبية لزمام المبادرة من موقع الفعل وليس رد الفعل في إدارة الحرب مع العدو المتغطرس.

هكذا تجلت بوضوح حكمة وحنكة القيادة الرشيدة في التعامل مع هكذا عدوان غاشم تشارك فيه قوى الاستكبار العالمي “أمريكا وإسرائيل” وادواتها القذرة من خلال تنفيذ خيارات استراتيجية تأتي ضمن معركة النفس الطويل بعد صبر استراتيجي لتكون النتيجة نصر استراتيجي سيغير خارطة المنطقة برمتها.

خيارات استراتيجية ترسي معادلة توازن الرعب:

على غير ما كان يتوقعه تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي انقلبت المعادلة من الدفاع الى الردع وأصبح أمام معادلة توازن رعب صنعتها مفاجآت الجيش اليمني واللجان الشعبية ضمن الخيارات الاستراتيجية التي تجلت في الميدان بمنظومات صاروخية مطورة وآخري مصنوعة محلياً، ناهيك عن الطيران المسيّر، وهذا ليس بكلام مجازي نقوله هنا وهناك؛ بل هو كلام حقيقي أثبته الواقع في الميدان للرد على العدوان الغاشم، والوصول الى مرحلة الردع الاستراتيجي، وارساء معادلة توازن الرعب مع العدو المتغطرس الذي بات يتلقى الصفعة تلو الصفعة من القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيّر للجيش واللجان الشعبية.

وبالرغم من قوى العدوان كانت يتوهم أن غزو اليمن سيكون نزهة، ماتزال الخيارات الاستراتيجية تحمل العديد من المفاجآت التي ستغير منطق الامريكي والاسرائيلي والبريطاني والسعودي والإماراتي خلال المدة القادمة بفضل الله وقوته.

سلاح الجو المسير يدخل ميدان الردع:

زادت في الآونة الأخيرة الهجمات التي يشنّها سلاح الجو المسير على اهداف سعودية بشكل كبير، تسببت في حدوث أضرار كبيرة للقطاعات الاقتصادية والتجارية للسعودية، بما يؤكد على التقدّم التكنولوجي والإنجازات العسكرية التي تحققها قوات الجيش واللجان الشعبية اليمنية على أرض المعركة خلال الفترة القليلة الماضية، حيث شنّ سلاح الجو المسيّر التابع للجيش واللجان الشعبية عدة غارات هجومية على مطارات سعودية.

وهذا العمليات المتكررة لسلاح الجو المسير تؤكد أنه على الرغم من استمرار العدوان الغاشم لفترة طويلة، واستمرار الحصار الجائر الذي تفرضه دول تحالف العدوان على أبناء الشعب اليمني، إلا أن القدرات العسكرية لأبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية لم تضُعف ولم تنهر، بل على العكس من ذلك لقد أثبتوا بأنهم قادرون على مواصلة الحرب معتمدين على أنفسهم فقط، وان القيادة الحكيمة والعقل الاستراتيجي الذي يدير ويقود المعركة اثبتت أن قوة الحق هي قوة الله ، هي القوة المدافعة عن مبادئ الشرف العظيمة التي يراهن عليها كل اليمانيين الشرفاء.

المطار بالمطار  والسن بالسن والبادئ أظلم:

بقوة الله، استطاع سلاح الجو المسير من إرساء معادلة “المطار بالمطار والسن بالسن والبادئ أظلم”، فما بعد عملية التاسع من رمضان ليس كما قبلها وعلى العدوان أن يحسب حساب ذلك، وأنه أمام معادلات ردع جديدة من خلال استهداف مواقع في العمق السعودي، حيث نفذ سلاح الجو المسير عمليات هجومية بعدد من طائرات قاصف k2 في خميس مشيط بعسير استهدفت قاعدة الملك خالد الجوية.

وفي سياق ذلك، كشف المتحدث باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع تفاصيل الهجوم الجوي الواسع بسرب من طائرات قاصف 2k التي استهدفت اليوم مطاري أبها وجيزان حيث أوضح أن العملية الأولى استهدفت غرف التحكم والسيطرة لطائرات بدون طيار بمطار جيزان، فيما استهدفت العملية الثانية محطة الوقود بمطار أبها الدولي بعدد من طائرات قاصف 2k.. كما كشف سابقاً تفاصيل قصف قاعدة الملك خالد الجوية السعودية في خميس مشيط مساء الاثنين وطال مخازن أسلحة ورادارات متطورة وحديثة وغرف تحكم وسيطرة بقاعدة الملك خالد الجوية مؤكدا أن الأهداف المرصودة جرى إصابتها بدقة عالية من قبل سرب من طائرات قاصف 2k المسيرة والتي لا تستطيع أحدث المنظومات الأمريكية اكتشافها وان العملية جرى توثيقها بالفيديو.

وأشار متحدث القوات المسلحة إلى أن قاعدة الملك خالد الجوية هي من أكبر القواعد العسكرية للعدوان وهي منطلق لتنفيذ أهدافه العدوانية باتجاه الأراضي اليمنية مؤكدا بأن بنك الأهداف يتسع يوما بعد آخر، داعيا النظامين السعودي والإماراتي إلى وقف العدوان ما لم فعليهما انتظار المفاجآت، ودعا المدنيين إلى الابتعاد عن الأهداف العسكرية والحيوية في السعودية والإمارات في ظل القدرة على تنفيذ أكثر من عملية في وقت واحد وفق الخيارات المتاحة وفي الزمن والوقت المحددين، مردفا: قريبا إن شاء الله سنصل إلى قاعدة المطار بالمطار والسن بالسن والعين بالعين ، وما بعد عملية التاسع من رمضان ليس كما قبلها وعلى العدوان أن يحسب حساب ذلك.

وهذه العمليات الهجومية سبقتها عدة عمليات هجومية بعدد من طائرات قاصف k2 استهدفت مرابض ومحطات الطائرات بدون طيار المشاركة في العدوان على اليمن في مطار جيزان الدولي، وضربت م رابض الطائرات الحربية ومراكز تحكم وإدارة الطيران المسير الإماراتي والسعودي المتواجدة في المطار، وهذه الضربة هي الثانية التي يتعرض لها المطار منذ أواخر مايو المنصرم، حيث تعرض المطار لاستهداف الطيران المسير، وتعطت حركة المطار لساعات وحولت العديد من الرحلات إلى مطار جدة نتيجة إغلاق المطار في مايو الماضي.

كما هاجمت سبع طائرات مسيرة في التاسع من رمضان محطتي ضخ النفط السعودي في الدودامي وعفيف، ليتوقف إثر ذلك الهجوم ضخ النفط للمرة الأولى في خط البترولاين الذي أنشأته الرياض بطول 1200 كيلو متر لنقل النفط الخام من منابعة على الخليج إلى ينبع غربا على البحر الأحمر.

الى ذلك، كشف متحدثُ القوات المسلحة العميد يحيى سريع النقابَ عن نتائج الهجوم الصاروخي الذي استهدف مطار أبها صباح اليوم الأربعاء، حيث أوضح العميد سريع، أن القوةَ الصاروخيةَ استهدفت وبشكل مباشر برج المراقبة في مطار أبها بصاروخ كروز المجنح، ما أدى إلى تدميره وخروجه عن الخدمة لتتعطل بعد ذلك الملاحة الجوية في المطار، وأكد أن هذه العملية تأتي في إطار الرد على جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي الغاشم وحصاره الجائر على الشعب اليمني الصامد منذ أكثرَ من أربعة أعوام، وقد أصابت هذه الضربة العدو بالذعر والخوف وتسببت بحالة إرباك كبيرة في صفوفه.، حيث لم تتمكن أحدث المنظومات الأمريكية من التصدي للصاروخ.

من جهته، علق رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبد السلام، على استهداف القوة الصاروخية للجيش واللجان الشعبية القوة مطار أبها بصاروخ كروز الباليستي، وأكد عبد السلام في تغريده له على تويتر أن استمرار العدوان والحصار وإغلاق مطار صنعاء ورفض الحل السياسي والخيار السلمي يحتم على شعبنا الدفاع عن نفسه.

وسبق ان صرح عبد السلام في تغريده أخرى أن جريمة إغلاق مطار صنعاء الدولي، وتقاعس الأمم المتحدة عن فعل أي شيء يستوجب إفهام دول العدوان بأن مطاراتها ستكون في مرمى النيران، مؤكداً أن استمرار إغلاق مطار صنعاء ما لا يمكن السكوت عليه إلى ما لا نهاية، مشيرا الى ان جريمة إغلاق مطار صنعاء الدولي وتقاعس الأمم المتحدة عن فعل أي شيء، وتراجعها عن الجسر الجوي الطبي للأمراض المستعصية، وما نجم جراء ذلك من مآسٍ إنسانية، فقد وجب إفهام دول العدوان بأن مطاراتها في مرمى النيران، وأن إغلاقها أو إصابتها بشلل تام هو أقرب الطرق لفك الحصار عن مطار صنعاء.

ماذا وراء تصريحات عبدالسلام؟:

ان تصريحات رئيس الوفد الوطني محمد عبد السلام المتكررة والتي تربط بين الهجمات على مطارات السعودية، والحصار المفروض على مطار صنعاء يكشف اللثام عن الهدف وراء تكثيف الهجمات المسيرة على المطارات السعودية، ودخولها في دائرة الاستهداف، وهو انتهاج معادلة توازن رعب مفادها مطاراتكم مقابل مطار صنعاء وان هذه المعادلة مرشحة للتوسع إن لم تذعن الرياض وأبو ظبي على رفع الحصار عن مطار صنعاء المحاصر منذ أكثر من 3سنوات، بما تسبب بموت آلاف من اليمنيين بسبب منعهم من السفر لتلقي العلاج في الخارج، كما ان التأمل الى تغريدة عبد السلام فإنه يرى إشارة واضحة عن عجز الأمم المتحدة القيام بفتح مطار صنعاء بجهود أممية ولو في الحيز الإنساني لإخراج المرضى ممن يحتاجون العلاج في الخارج، بدل تركهم يموتون ببطء.

وبهذه العمليات، يتبين دون ادنى شك من خلال تلك العمليات الهجومية أن ما بعد عملية التاسع من رمضان التي استهدافت مضختي النفط في الدوادمي وعفيف بمنطقة الرياض ليس كما قبلها، وهذه حقيقة يجب ان يعيشها النظام السعودي في ظل صيف ساخن سيشهده في قادم الايام، وتزايد تصاعد لهيب نيران الطائرات المسيرة في المطارات الحيوية من جيزان إلى نجران وليس أخيرا في عسير.

 

وبتزايد عمليات سلاح الجو المسير وتصاعد زخمها في الآونة الاخيرة، لم يعد يقتصر الامر على توجس النظام السعودي وارتفاع منسوب خوفه وقلقه مما يخفيه ابطال الجيش واللجان من مفاجآت في قادم الأيام التي لن تنتهي أو تتوقف, بل اضحى يهرول الى اسياده ويطلق الصراخ والعويل من قساوة الرد وتأثيراته على إغلاق مطاراته وشلها عن الحركة والتي ستنعكس سلبا على أمنه الداخلي واقتصاده المأزوم من جهة, وواقع الإخفاق الذي لحق به ازاء الفشل الذريع لأحدث المنظومات الدفاعية في الحد من قدرات سلاح الجو  المسير والصواريخ الباليستية من جهتة اخرى، فلم تعد موازين القوى كما كانت في السابق، وبحسب ما كانت تتوهم به قوى العدوان آنذاك، فثمة تطورات ميدانية ووسائل عسكريه رادعة ستفرض معادلة ردع جديدة، يكون المقاتل اليمني فيها هو من يحدد هدفه القادم زمانا ومكانا وبالسلاح المناسب، ومايزال في جعبته تنفيذ الكثير من الخيارات ضمن بنك أهداف يضم ثلاثمائة قاعدة ومنشأة حيوية سعودية وإماراتية.

مقالات ذات صلة