معركة الساحل هزيمة للعدوان غير معلنه؟

عمران نت/ 15 يونيو 2018م

بقلم/ زيد البعوه.
عقد مجلس الامن جلستين الى حد الان تخللتهما زيارة للمبعوث الاممي الى صنعاء وتصريحات سياسية ودولية واعلامية بشكل غير مسبوق بشأن الحديدة كل هذا يدل على ان الحديدة هي المعركة الأبرز اليوم ليس فقط على مستوى اليمن بل على مستوى العالم ومن خلال الثبات والصمود المنقطع النظير للشعب اليمني والجيش واللجان الشعبية في معركة الساحل الغربي نستطيع القول من الان ان العدوان فاشل ومهزوم بكل المقاييس..
كان العدوان يراهن على عدة عوامل جغرافية واستخباراتية وكذلك اجتماعية وثقافية وايمانية في حسم المعركة في الحديدة ومنها شهر رمضان وانشغال الناس بالصيام وكذلك الوضع المعيشي المتدهور بسبب الحصار المفروض من قبل العدوان وكان يراهن على تدهور القوة النفسية والمعنوية والجهادية في نفوس رجال الجيش واللجان الشعبية لكنه تفاجأ بعكس ذلك صمود وثبات اسطوري ومعنوية مرتفعة وقوة ايمانية وتوافد كبير للجبهات من القبائل والمناطق اليمنية حتى تحولت المعركة من حالة دفاع الى حالة هجوم وتطهير وتقدم لرجال الله..
ومن خلال العمليات العسكرية النوعية البطولية لرجال الجيش واللجان الشعبية التي احرزوها خلال هذه الأيام في جبهة الساحل من تدمير بارجة تابعة للعدوان و تطهير لمنطقة الجاح بأهميتها الاستراتيجية وقبل ذلك تطهير قرية الطائف وكذلك العمليات النوعية في حيس وفي بقية المحاور والجبهات من انتصارات كبيرة لرجال الله وخسائر فادحة في صفوف العدوان ومرتزقته في العدة والعتاد نستطيع القول ان رجال الجيش واللجان الشعبية تمكنوا من احباط وافشال مخطط واهداف العدوان التي كان يسعى لتحقيقها في الحديدة وان الحديدة تحولت بفضل الله الى محرقة ومقبرة للعدوان ومرتزقته..
ما ينبغي ان ندركه هو حالة التغير المفاجئ في نبرة وحديث وسائل اعلام العدوان حول معركة الساحل تعبر عن حالة فشل وهزيمة يعانيها العدوان فبدل ما كانوا يتحدثون عن حسم المعركة وعن تقدمهم الكبير والواسع وانه لم يتبقى الا كيلوهات وامتار وان هناك حالة هلع وخوف وهروب من الجبهات في أوساط الجيش واللجان الشعبية اليوم صاروا يتحدثون عن أسباب واهية لفشلهم وهزيمتهم بعناوين كاذبة وغير مقنعه يحاولون ان يضللوا الراي العام ويهربون من الاعتراف بالهزيمة والخسارة ولهذا مهما لفقوا وكذبوا وقالوا تبقى الحقيقة تشهد ان معركة الساحل الغربي هي محرقة للعدوان ومرتزقته وانها معركة فاشلة لن تحقق لهم أي نتائج سوى الفشل..
ومهما حاولت وسائل اعلام العدوان ان تبرر هزيمة وفشل العدو فان الواقع يثبت عكس ذلك فإذا كانوا يتحججون بشهر رمضان والصوم وعوامل جغرافية ومالية وما الى ذلك فنفس هذه الأشياء هي تحصل مع رجال الجيش واللجان الشعبية هم يصومون وهم يعانون من الحر ومن طبيعة الجو في تهامة لكنهم يملكون إرادة وعزيمة وقوة ايمانية ومعنوية وفوق ذلك يحظون بتأييد الله لهذا لا يوجد أي مبرر عسكري ولا مادي ولا معنوي يثبت ان العدوان ومرتزقته محقين عندما يبررون فشلهم بل عليهم ان يدركوا ان معركتهم خاسرة وفاشله بكل المقاييس..
وكما نلاحظ لا يكاد يمر يوم او ليلة الا ونسمع عن عمليات عسكرية يقوم بها رجال الله من ابطال الجيش واللجان الشعبية في جبهة الساحل على مختلف الأصعدة من حيث استهداف تجمعات العدوان ومرتزقته بالصواريخ البالستية او تدمير بوارج العدوان او استهدفهم بالطائرات اليمنية المسيرة او عمليات عسكرية برية يتمكن فيها المجاهدين من طرد العدو ومرتزقته من جبهات ومناطق كان قد سيطر عليها فتمكن رجال الله من خلط الأوراق على العدو وهزيمته ميدانياً وعسكرياً ونفسياً ومعنوياً..
ما يجب ان يدركه العدوان ومرتزقته اليوم هو ان الحديدة عكس ما يتوقع وان رهاناته وأحلامه وطموحاته في السيطرة على الحديدة مجرد وهم وسراب لن يتحقق ابداً فالحديدة وجبهة الساحل بشكل عام تحفها رعاية الله أولا وتحميها رجال اشداء نذروا انفسهم لمواجهة العدوان المستكبر ونصر المستضعفين وعلى دول العدوان ان تتوقع المزيد من الهزائم والخسائر في الأيام القريبة المقبلة ومن خلال المعطيات الميدانية التي شاهدها واحس بها العدوان عليه ان يبحث عن حل ومخرج ان استطاع لأن الحديدة هي ميدان المعركة الفصل التي سينتصر فيها الشعب اليمني ويهزم فيها العدوان وهذه هي الحقيقة التي لا غبار عليها بأذن الله.

مقالات ذات صلة