هل يوجد عميل يصبح زعيم؟

عمران نت / 10 يناير 2018م

بقلم /أمة الملك الخاشب

بفضل الله تعالى انتهت فتنة زعيم ميليشات الخيانة وتم وأدها في سرعة لم تكن تخطر في بال بشر بفضل الله تعالى وفضل الدماء الزاكية والتضحيات الخالدة التي سطرها رجال الله في الميدان فلم يكن أحد ليتوقع تلك النتيجة لدرجة أن تحالف العدوان بنفسه ندم أنه تسرع بالإعلان عن ترحيبه بما أسماه عودة صالح لحضنهم العبري لأن هزيمة صالح كانت بمثابة صفعة قوية في وجهوهم وكان بعض الخبراء قد نصحوا التحالف أنه لو كان التزم الصمت لكان أفضل وظل في موقف المتفرج وبعد أن يرى النتيجة كان سيعلن موقفه المتسرع والذي فضح كل شيئ على ورق من بياض ولست هنا بصدد الحديث عن تفاصيل تلك الفتنة التي لا تزال فضائحها تكشف بالتدريج عبر وسائل الاعلام والتاريخ كفيل بأن يدونها ويكفي أنصاره عارا جلبه لهم أن نهايته كانت وطائرات العدوان تقاتل إلى جانبه وليس مثل القذافي الذي قتل وطائرات الناتو ضده و تقاتل إلى جانب خصومه ..
لم يتأمل البعض في هذا المعنى أن يعلن تحالف العدوان الذي قتل الى الآن أكثر من اربعين الف شهيد مدني من دون شهداء الجبهات طبعا أنه يرحب ببيان صالح ومع كل الأحداث الواضحة كما الشمس ولا يستطيع أحد انكارها وبعد سقوط حوالي 300 شهيد من أفضل وأطهر الشباب في ذلك اليوم وكأننا ينقصنا تقديم الشهداء يوميا في أكثر من اربعين جبهة ويوم الفتنة فتحوا لنا جبهة جديدة وبعد سقوط عدد كبير من الابرياء وحصار مواطنين في منازلهم وتعرضهم للارهاب النفسي والترويع وبعد كل تلك الحقائق والوثائق التي تم فضحها ونشرها بما فيها فضائح سرقة الآثار والتخطيط لإسقاط العاصمة واستلام مبالغ من الامارات وحتى بعد أن نشرت وزارة المالية السعودية اسماء قيادات المؤتمر الذين كانوا يستلمون من السعودية مبالغ كبيرة وبعد كل ما تم كشفه من حقائق يشيب لها رأس الولدان يأتي بيان قيادات المؤتمر في صنعاء والذي اعتبره البعض بأنه بيان ايجابي ليسمي زعيم ميليشيا الخيانة أنه شهيد ويصفونه بابن اليمن البار !!!!!!! ويضع بيانهم عشرات الأسئلة التي لا نستطيع حتى اقناع طفل بالاجابة عليها وهي كيف تجتمع الاشادة بزعيم الخيانة الذي باع أراضينا وأجر موانئنا واستباحت في عهده حتى الصومال وارتيريا بحارنا وجزرنا واستباحت الولايات
المتحدة سماءنا وقتلت أبناءنا تحت عدة مبررات وانهى حياته وهو يسمي شهداء الدفاع عن كرامة اليمن وعن أراضيها من المحتل بأنها معارك عبثية فإذا كانت معارك الدفاع عن الوطن وكرامته وسيادته هي معارك عبثية فأين تكون المعارك الحقيقية يا ترى ؟
كيف يمكن أن يجتمع الحرص على سيادة اليمن وحث المجتمع على مواصلة الوقوف في وجه العدوان مع الاشادة بشخص خان الوطن وأمام وسائل الاعلام وأعلن انتفاضته على من يقدمون دماءهم وأبناءهم رخيصة لأجل أن يحيا الوطن شامخا عزيزا رافعا رأسه عاليا ؟
كيف يمكن يا قيادة المؤتمر أن تحشدون المجتمع لرفد الجبهات بالرجال وأنت تشيدون بمن وصف ابناءهم بأنهم ذهبوا في معارك عبثية لا قيمة لها ؟
هل ستقومون بنفس الدور الذي كان يفعله صالح وهو الوقوف ضد العدوان باللسان والتصرفات عكس ؟ والباطن غير الظاهر ؟
احترموا عقولنا واقنعونا ؟ و لو كنتم فعلا شجعان وتحبون الوطن كما تدعون لما خفتم من قولها بالعلن أنكم تبرأون إلى الله من أي شخص كان خان الوطن باع دماء الشهداء وأعلن انتفاضته في وجه من تحملوا على عاتقهم شرف مواجهة هذا العدوان ؟
يا قوم أخاطبكم بالعقل والمنطق وتأملوا فقط بعد انتهاء فتنة الزعيم هل توقف اطلاق الصواريخ البالستية ؟ أم هل تدهورت الجبهات رغم مضاعفة القصف الهستيري عليها ؟ أنتم تدركون جيدا وكل الشعب بات يدرك جيدا من الذي يتحمل مسؤلية تعبئة المجتمع وحثه على الصمود والصبر في مواجهة العدوان فلا يغرنكم تسامح قيادة الثورة معكم ولا تظنوا بأنكم ستكونون أذكى وأفهم من سابقيكم وتحاولوا إكمال الدور الذي خطه لكم صالح يا شرفاء المؤتمر كونوا أحرارا في دنياكم وانفضوا من على كواهلكم كل ذكرى لخائن سواء كان زعيم أو عبد حقير وتذكروا أن صالح قالها بلسانه مافيش عميل يصبح زعيم وكأنه نطقها ليصف نفسه تماما ويخاطبها
و تخيلوا معي لو كان عبدربه هو من أعلن الانتفاضة والفتنة وأعلن أن يده ممدودة للعدوان بالسلام ومرفوعة ضد حلفاءه بالحرب كيف كنتم ستصفونه ؟ أكيد كنتم ستصفونه بالعميل والخائن فمالكم لا تجعلون كرامة الوطن فوق تقديسكم للأشخاص ومالكم لا تسمون الأشياء بمسمياتها ؟
وأخيرا أقول لكم التحقوا بركب الشرفاء المدافعين عن بلادهم قولا وفعلا وتحزبوا كما تريدون لا يهمنا ولكن لا يفوتكم قطار الشرف والعزة والنصر وتكتبون من المتذبذبين دون أن تشعرون ودافعوا عن الوطن بكل ما تملكون قبل أن يفوتكم القطار فالنصر بات قريبا أقرب مما تتخيلون وكل شخص يضع نفسه حيث يشاء والله مطلع على بطائن الأمور وخوافي الصدور

مقالات ذات صلة