
في الذكرى الـ12 لثورة الـ21 من سبتمبر الخالدة
عبدالله علي هاشم الذارحي
لا شك أن الشعب اليمني، بعد انتصار ثورة الـ 21 من سبتمبر الخالدة، قد تجاوز الصعاب، فرغم العدوان الظالم والحصار الغاشم المفروض على اليمن للعام الـ12 على التوالي، إلا أن الشعب اليمني عاش ويعيش أجواء دينية ووطنية فارقة، وانتصارات مفصلية في تاريخه المعاصر.
فبعد احتفاله العظيم بمولد الرسول الأعظم محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وأجواء وطنية متمثلة بأعياد الثورات اليمنية، سيتزامن مع تلك الاحتفالات احتفاله بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على معركة “طوفان الأقصى” التي بدأت يوم السبت الـ 7 من أكتوبر 2023م، وباركها الشعب اليمني واشترك فيها بقوة منذ البداية إلى الآن، والقادم أعظم.
ومعلوم أن ثورة 26 من سبتمبر اختطفها اللصوص، فلم يبنوا دولة ولا جيشًا، وإنما بنوا عصابات ومليشيات مناطقية حكمتنا حكمًا ملكيًا بغلاف جمهوري، وكان السفير الأمريكي هو المتحكم في قرار اليمن وكان حديقة خلفية للعدو السعودي.
لكن شاء الله لثورة 21 من سبتمبر الشعبية اليمنية أن تنتصر لتصحح مسار أهداف ثورة 26 سبتمبر، لأن ثورة 21 قام بها أحرار عظماء، ويقطف ثمارها أحرار اليمن الأوفياء الصامدون.
ولولا العدوان والحصار لكانت اليمن اليوم في مصاف الدول المتقدمة، ولا شك أن الحرية والاستقلال يعتبران أول إنجازات ثورة 21 من سبتمبر، ناهيكم عن الإنجازات الأخرى التي تحققت بفضل الله في كل مجالات الحياة.
ها هو الشعب اليمني الواثق بالله تعالى سيحتفل الإثنين المقبل بمناسبة العيد الـ12 لثورة 21 من سبتمبر الخالدة، وأتوقع إطلالة قائد الثورة ليلقي خطابًا مهمًا بهذه المناسبة، وسيربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وبعدها سيحتفل بالعيد الرابع والستين لثورة 26 من سبتمبر، ثم بالعيد الثالث والستين لثورة 14 أكتوبر، جميعها مناسبات خالدة في تاريخ اليمن.
فـ أيها التاريخ، قف وسجل بأقلام من ذهب، في أنصع صفحاتك، أفراح ومنجزات قيادة شعب يمن الإيمان والحكمة، وهو يحتفل بالذكرى الـ14 لثورته المباركة المنتصرة على عدوان ثلاثي الشر ومرتزقته.
أيها التاريخ، قف وقارن وضع اليمن، أرضًا وإنسانًا، قبل انتصار ثورة 21 من سبتمبر وبعد انتصارها.
أيها التاريخ، قف لترى بأم عينيك الأمل تحقق والنصر للحق أشرق، وتجَلّت آيات الله في اليمن بكل مجالات الحياة، ها هي الحقائق تنطق بلسان واقع الحال، وتقول: الباطل في اليمن أخفق، ولن تقوم له قائمة بعد أن انهزم وانقبر في اليمن، مقبرة الغزاة وموطن العرب الأول، وها هو الشعب اليمني اليوم بقيادة قائد الثورة، يعيد كتابة التاريخ من جديد على أسس قرآنية، وبطولات إسطورية.
أيها التاريخ، قف وشاهد تضحيات رجال الرجال والانتصارات وما يبثه الإعلام الحربي من مشاهد بطولات نادرة الوجود، التي حيّرت القادة العسكريين في عالم الوجود، جميعهم في ذهول مما حدث ويحدث في اليمن، وما أحدثه اليمن في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، لا شك أنه أقلق الاعداء وأفرح الاحرار، وسيُدرس في الأكاديميات العسكرية العالمية.
واليوم يا تاريخ، قف وقل بلسانك: من هنا تشرق شمسنا في وجوه شهدائنا الذين تحت أقدامهم سقط المحال، ومن فوهات بنادقهم نطق أبلغ الكلام، صداه الحِمام لأعداء الأمن والسلام، ومن لمعات برّْق سلاحهم نستلهم الدروس لنحيا بعزة وكرامة في يمن الإيمان والحكمة والبلدة الطيبة.
وقادم الأيام، إن شاء الله، سيتحقق الأمن والسلام لشعب المدد بقوة وفضل الله تعالى أولًا، ثم بقوة وإرادة وإدارة قيادتنا الثورية والسياسية، ممثلة بالسيد القائد الحكيم -يحفظه الله وينصره- على كل من تسول له نفسه المساس بشعب وارض اليمن السعيد.


