
عمران – تدشين مشروع الأنشطة الزراعية في مدارس التعليم الأساسي والثانوي
الأحد 24 ربيع الأول 1448هـ
دشّن قطاعا التربية والتعليم والزراعة والري بمحافظة عمران اليوم مشروع الأنشطة الزراعية في مدارس التعليم الأساسي والثانوي للعام الدراسي 1448هـ، وذلك ضمن البرنامج الثقافي والمهاري الهادف إلى تنمية قدرات الطلبة وتعزيز ارتباطهم بالبيئة والأرض وترسيخ ثقافة الإنتاج والعمل الزراعي في الأوساط التعليمية.
وفي تدشين المشروع بمجمع شهداء التربية النموذجي بمدينة عمران أكد وكيل محافظة عمران،حسن الأشقص، أهمية مشروع الأنشطة الزراعية وما يمثله من خطوة تربوية ومجتمعية تسهم في غرس قيم العمل والإنتاج لدى النشء وتعزيز صلتهم بالأرض والزراعة باعتبارهما ركيزة أساسية من ركائز التنمية والاستقرار الاقتصادي.
وأشار إلى أن تنفيذ المشروع بالشراكة بين قطاعي التربية والزراعة يعكس أهمية التكامل بين مختلف القطاعات لخدمة العملية التعليمية، والاستفادة من البيئة المدرسية باعتبارها مساحة مناسبة للتطبيق العملي للمعارف والمهارات التي يتلقاها الطلاب والطالبات.
ولفت الأشقص إلى أن الاهتمام بالزراعة في المدارس لا يقتصر على تشجير البيئة المدرسية فحسب وإنما يتجاوز ذلك إلى بناء وعي لدى الجيل الناشئ بأهمية الزراعة والإنتاج المحلي والمحافظة على الموارد الطبيعية والبيئية، بما يسهم في إعداد جيل أكثر قدرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل اليمن.
من جانبه أكد مسؤول القطاع التربوي بالمحافظة عبدالرحمن العماد ضرورة المتابعة والتقييم المستمر لمستوى تنفيذ الأنشطة الزراعية في المدارس والاستفادة من نتائج التقييم في تطوير آليات العمل وتحسين الأداء وفقًا للائحة المنظمة للأنشطة المدرسية.
وشدد العماد على أهمية توسيع المساحات الخضراء داخل المدارس وتحويلها إلى بيئات تعليمية وتطبيقية يستفيد منها الطلاب في اكتساب المهارات الزراعية إلى جانب تنمية الوعي البيئي لديهم وتعريفهم بأساليب المحافظة على الأشجار والنباتات والموارد الطبيعية.
وأوضح أن الأنشطة الزراعية تمثل جانبًا مهمًا من البرنامج الثقافي والمهاري، لما لها من دور في تنمية روح المبادرة والعمل الجماعي لدى الطلبة وتعزيز ثقافة الاعتماد على الإنتاج المحلي مشيرًا إلى أن نشر الوعي الزراعي بين الطلاب والطالبات يمكن أن ينعكس إيجابًا على أسرهم ومجتمعاتهم المحلية.
بدوره، أوضح مسؤول قطاع الزراعة بالمحافظة، ناجي سلامة أن مشروع الأنشطة الزراعية يستهدف عددًا من المدارس في مختلف مديريات محافظة عمران، ويتضمن غرس آلاف الشتلات من الأشجار المثمرة والنافعة، بما يسهم في تحسين البيئة المدرسية وإضفاء طابع أخضر عليها، وتحويل المدارس إلى مساحات تطبيقية للمعارف والمهارات الزراعية.
وأشار إلى أن المشروع يركز على إشراك الطلاب والطالبات في مختلف مراحل النشاط الزراعي، بدءًا من التعرف على أنواع الأشجار والنباتات وطرق زراعتها، وصولًا إلى العناية بها ومتابعة نموها، بما يساعد على تحويل المفاهيم النظرية إلى ممارسات عملية يكتسب من خلالها الطلبة خبرات ومهارات يمكن الاستفادة منها داخل المدرسة والمنزل والمجتمع.
وحث سلامة على مضاعفة الاهتمام بالجانب الزراعي في المدارس، والعمل على تدريب الطلاب على إنتاج الشتلات والعناية بالأشجار وتنمية المهارات الزراعية لديهم إلى جانب تشجير البيئة المدرسية والمحلية، ونشر ثقافة الحدائق المنزلية وأهمية إنشائها والاهتمام بها، لما لذلك من انعكاسات إيجابية على البيئة والأسرة والمجتمع.
من جهته، أوضح مدير الزراعة بمديرية عمران، بشير البشيري أن الأنشطة الزراعية تأتي ضمن حزمة الأنشطة المندرجة في البرنامج الثقافي والمهاري بمدارس التعليم العام، وتستهدف معظم مدارس التعليم الأساسي والثانوي في المحافظة.
وبيّن أن البرنامج يسعى إلى إيجاد بيئة مدرسية محفزة على التعلم والإنتاج، من خلال إدماج النشاط الزراعي ضمن الحياة المدرسية، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب لاكتساب مهارات عملية في مجال الزراعة والتشجير والإنتاج النباتي، بما يعزز لديهم قيم العمل والانضباط والمحافظة على البيئة.
وأفاد البشيري بأن فعاليات تدشين الأنشطة الزراعية ستستمر 12 يومًا وفق برنامج زمني محدد، على أن تتواصل الأنشطة في بقية المكاتب والجهات المعنية بحسب الجدول المعد لكل جهة، وبما يضمن وصول المشروع إلى أكبر عدد ممكن من المدارس المستهدفة في المحافظة.
وأكد أهمية استمرار هذه الأنشطة وعدم اقتصارها على فترة التدشين من خلال إيجاد آلية مستدامة للعناية بالمساحات الزراعية والتشجير داخل المدارس ومتابعة الشتلات التي سيتم غرسها وتحفيز الطلاب على المشاركة في رعايتها بما يجعل النشاط الزراعي جزءًا مستمرًا من البيئة التعليمية.
حضر التدشين نائب مسؤول القطاع التربوي بالمحافظة صالح الزافني ومسؤول التربية بمركز المحافظة جمال القاضي وعدد من قيادات ومسؤولي القطاعين التربوي والزراعي بالمحافظة.














